مجتمع وحوداث

الذكاء الإصطناعي مشروع دولة !!

علي الغنبوري (محلل اقتصادي)

 

واحد المشروع مهم تعطات الانطلاقة ديالو في المغرب هاد الأسبوع، لكن للأسف ما خداش حقو بشكل كبير، خاصة مع كأس إفريقيا.

 المشروع هو استراتيجية دعم الذكاء الاصطناعي 2030 اللي عطات الإنطلاقة ديالو وزارة الانتقال الرقمي، اللي من خلاله كيبان أن  المغرب داخل على واحد الرهان استراتيجي كبير، وهو الإستثمار فالذكاء الاصطناعي، اللي كيتوقع يساهم بحوالي 100 مليار درهم فالناتج الداخلي الخام حتى لـ2030، وهاد الشي ما جاش من فراغ، ولكن من قناعة بأن المستقبل الاقتصادي ما بقاش كيتبنى غير على القطاعات التقليدية، بل على المعرفة والتكنولوجيا.

هاد المشروع كيوضح أن المغرب و بخلاف عدد من دول الجوار و القارة أصبح مقتنع بأهمية الذكاء الإصطناعي، و أن اللي ما ركبش فهاد القطار غادي يبقى تابع، لذلك المغرب باغي يحول هاد التكنولوجيا من مجرد مفهوم تقني إلى أداة حقيقية لرفع الإنتاجية، تحسين الخدمات العمومية، وتقوية تنافسية الاقتصاد الوطني، لهذا دار استراتيجية واضحة ، أول شيء فيها البنية التحتية الرقمية القوية، والإستثمار فمراكز بيانات وطنية تكون عندها سيادة مغربية، وتقوية الشبكات الرقمية والسحابة المعلوماتية، باش المعطيات ديال المغاربة تبقى داخل البلاد وتستعمل فابتكار حلول ذكية فالصحة، التعليم، النقل، والصناعة.

 أو من جهة أخرى، الرهان الأساسي كيبقى هو الإنسان، خاصة الشباب، حيث هاد المشروع باغي يكون حوالي 200 ألف شاب فمجالات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ويخلق ما يقارب 50 ألف فرصة شغل، وهاد الشي غادي يتم عبر إحداث مراكز متخصصة فالذكاء الاصطناعي فمختلف جهات المملكة، واللي تم اختيار إسم الجزري لهاد المراكز، كإشارة رمزية لعالم مسلم كان سباق للابتكار والهندسة، باش يكون قدوة فربط الماضي العلمي للمغرب والعالم الإسلامي بالمستقبل التكنولوجي.

وفنفس الوقت، المشروع  كيشدد على أن الذكاء الاصطناعي خاصو يكون مؤطر بقوانين وأخلاقيات واضحة، خاصة فحماية المعطيات الشخصية، مع الإنفتاح على شراكات دولية باش تطوير حلول ذكاء اصطناعي تكون قريبة من المجتمع المغربي،  والنتيجة اللي كيتوخاها المغرب هي أنه ما يبقاش غير مستهلك للتكنولوجيا، ولكن يولي منتج لها، وفاعل رقمي حقيقي فإفريقيا، وقادر يستعمل الذكاء الاصطناعي كرافعة للتنمية والعدالة الاجتماعية.

رغم الطموح الكبير ديال هاد المشروع ، راه تنزيل مشروع الذكاء الاصطناعي فالمغرب ماشي بلا تحديات، وأولها هو الفجوة بين التصورات الكبرى والتنفيذ فالواقع، حيث بزاف من الاستراتيجيات كتكون زوينة فالأوراق ولكن كتتعثر بسبب ضعف التنسيق بين القطاعات وبطء المساطر الإدارية، أو كاين حتى تحدي ديال الكفاءات، بحيث تكوين 200 ألف شاب خاصو جودة عالية وماشي غير أرقام، وإلا غادي نخرجو أطر ما قادراش تنافس دوليا، وزيد عليها مشكل هجرة العقول، لأن السوق العالمية كتجذب أحسن الكفاءات بأجور وشروط أفضل، أو كاين كذلك تحدي التمويل والإستدامة، حيث الاستثمار فمراكز البيانات والبنية الرقمية خاصو ميزانيات ضخمة ومستمرة، ماشي غير دفعة وحدة، او إلا ما كانش إطار قانوني واضح وقوي لحماية المعطيات وضبط استعمال الذكاء الاصطناعي، راه الثقة ديال المواطن والمقاولة غادي تبقى مهزوزة، وهاد الشي يقدر يحبس المشروع اللي عندو إمكانيات كبيرة ولكن محتاج حكامة حقيقية باش ينجح.