وأعلن القباج القرار في بيان وجهه إلى الرأي العام، وأكد فيه أن تراجعه عن الشكوى لم يكن دون شروط، لكنها شروط أخلاقية وليست مادية.
وأوضح قباج أنه لم يطلب أي تعويض مالي، رغم حقه القانوني في ذلك، مصرحًا بموقف قيمي لافت: "المال لا يرمم القيم، ولا يعوّض الشرف، ولا يشتري كرامة الرجال والنساء الأحرار".
وبدلاً من المطالبة بالمال، وضع قباج شرطًا أساسيًا وحيدًا لإنهاء القضية وهو توقيع طليقته على التزام بضمانات أخلاقية تهدف إلى ضمان الحد الأدنى من الاحترام المتبادل وحفظ أمن الأطفال وعدم الإساءة إلى سمعته.
وأكد أن الدافع الرئيسي وراء هذا القرار هو الرغبة في الحفاظ على استقرار الأسرة وحماية الأطفال من أي توتر قد يعصف بمستقبلهم النفسي، مؤكداً أن "مقام الأسرة عنده فوق كل الحسابات".
وقد جاءت هذه المبادرة منه رغم تعرضه لحملات تشويه مستمرة طالت سمعته وحاولت تدمير حياته، ومع ذلك، اختار أن يرفع شعار التسامح والإصلاح ويدعو إلى "التهدئة" بدلاً من التصعيد، متأسفًا لما وصفه بـ"الخروقات غير المسؤولة" على منصات التواصل الاجتماعي.
وعلى الرغم من تنازله قانونيًا، شدد قباج على أن هذا التراجع لا يعني تنازله عن حقه أمام "عدالة السماء"، مؤكدًا أنه لن يسامح طليقته أمام الله على ما تعرض له من أذى، وأن "الظلم ظلمات يوم القيامة" و "الحق عند الله لا يضيع".
وبهذا البيان، يكون مهدي قباج قد وضع الكرة في ملعب طليقته، متمنيًا أن تقبل الشروط الأخلاقية التي وضعها، والتي تهدف إلى ضمان استقرار الأطفال وحماية سمعته وسمعة عائلته.
وفي الختام، دعا إلى إرساء قيم التسامح والاحترام المتبادل بين الجميع، قائلاً: "أتمنى أن تكون هذه الأحداث درسًا للجميع في كيفية التعامل مع الخلافات العائلية"، مؤكدًا بذلك تمسكه بالمبادئ الأخلاقية وتفضيله لمصلحة الأطفال على أي انتصار شخصي.






