العلماء و المبدعون بما فيهم جوائز نوبل، أقل شهرة من لاعبي الكرة على سبيل المثال لا الحصر، و هذا يحيلني إلى فكرة مفادها أن العقل لم يعد مفيدا للرأسمال الكبير في إنتاج سلعه. هذا الرأسمال الجشع و بسلعه الرديئة لا يحتاج إلا لدعامة إشهارية تخدر المستهلك و تجعله يقبل على سلع دون استخدام عقله و لكن اقتداءا بما يروج له نجم رياضي أنها سلعة مفضلة لديه. الكل أصبح يستهلك غذاء و لباسا و وجهات سياحية كلفة الماركة فيها مرتفعة و لاتناسب فائدتها في إشباع حاجيات الإنسان العاقل.
استحوذ هذا الرأسمال على تحديد المعرفة المفيدة للإنسان و فرض نفسه في صياغة برامج التعليم في الثانويات و الجامعات كي يفرض معرفة تقنية تخدم أرباحه و تغيب الإنسان.
حدد قيما جديدة للنجاح الفردي بحيث أصبح دخل من يشتغلون بالفرجة دون مقارنة بمن يشتغلون في التعليم و الصحة و كل المهن المتعلقة برفاهية الإنسان.
أصبح لاعب كرة أكثر شهرة عند العامة ، منذ النشء إلى بلوغ القدرة على الاستهلاك، من أفلاطون و أديسون و باستور و بودلير و مونتسكيو.
لا أحد تقريبا اليوم يعرف واحدا من العلماء يطور علما في الطب و الفيزياء و الكيمياء، و لكن جل ساكنة العالم تعرف ميسي و رونالدو.






