عقد المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات (ISCAE) جمعاً عاماً استثنائياً، خُصص لتدارس مستجدات مشروع إعادة هيكلة المجموعة، وعلى رأسها مقترح إحداث مؤسسة ذات طابع غير ربحي (Fondation)، في سياق يتسم بحساسية كبيرة ورهانات استراتيجية تمس مستقبل المؤسسة.
وأوضح بلاغ صادر عن الجمع العام، أن النقاش الذي دار بين الأساتذة الباحثين اتسم بالجدية والمسؤولية، وأسفر عن تسجيل مجموعة من الملاحظات، أبرزها ما وصف بـ”غياب الشفافية” في تدبير المشروع، إلى جانب ضعف إشراك مكونات المؤسسة، خاصة هيئة الأساتذة الباحثين، في بلورة التوجهات الكبرى.
وشدد المجتمعون على أن مجلس المعهد، وفقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، يظل الإطار الشرعي الوحيد المخول له التداول في القضايا الاستراتيجية، معبرين عن رفضهم القاطع لأي تجاوز للمساطر القانونية والمؤسساتية.
وأكد البلاغ على تشبث الأساتذة بالطابع العمومي للمعهد، وبمبادئ تكافؤ الفرص ومجانية التكوين الأساسي، محذرين من أي توجه قد يدفع نحو “تجارية التعليم” أو يمس برسالة المؤسسة الأكاديمية.
وفي هذا السياق، طالب الجمع العام بعقد دورة استثنائية عاجلة لمجلس المعهد، تخصص لعرض ومناقشة نتائج دراسة إعادة التموضع، قبل إحالتها على مجلس الإدارة، مع ضرورة فتح نقاش مؤسساتي معمق حول مضامينها.
كما عبّر الأساتذة عن رفضهم المصادقة التي تمت على مستوى مجلس معهد الرباط بخصوص مشروع إحداث المؤسسة، معتبرين أن هذا القرار لا يلزم كافة مكونات مجموعة ISCAE، في ظل غياب التشاور واحترام المساطر القانونية.
وحذر البلاغ من خطورة تمرير أي قرارات خارج القنوات المؤسساتية، معتبراً أن ذلك يشكل مساساً بمبادئ الحكامة، ومؤكداً الاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن كرامة الأستاذ الجامعي وصوناً لمكانة المؤسسة.
وفي ختام البلاغ، دعا المكتب المحلي جميع الأساتذة الباحثين إلى المزيد من التعبئة واليقظة، معتبراً أن المرحلة الراهنة تمثل منعطفاً حاسماً في تاريخ المعهد، يستوجب وحدة الصف واحترام الشرعية القانونية.






