سياسة واقتصاد

بيع المقاعد النسائية في المغرب: الفضيحة، التداعيات، وسيناريوهات الإصلاح مع اقتراب انتخابات 2026

عبد الله مديد

 *السياق* 

مع اقتراب انتخابات 2026، خرجت حنان رحاب (الكاتبة الوطنية لمنظمة النساء الاتحاديات – الاتحاد الاشتراكي) بتصريحات صادمة: بعض الأحزاب تموّل حملاتها الانتخابية عبر بيع المقاعد النسائية، ومنحها لزوجات وبنات النافذين بدل الكفاءات.



 *من التمكين إلى الريع* 

 • الكوطا التي اعتمدت منذ 2002 كآلية لتمكين النساء، تحولت إلى آلية مساومة.

 • انتخابات 2021 كشفت أن أكثر من نصف اللوائح النسائية ذهبت لأقارب سياسيين أو رجال مال.

 • النتيجة: البرلمان يضم نساء بعدد أكبر (24.3%) لكن بكفاءة أقل.



 *الأرقام تتكلم* 

 • 1993: 0.6% نساء فقط في البرلمان.

 • 2002: 10.6% بعد أول لائحة وطنية.

 • 2021: 24.3% بفضل اللوائح الجهوية.

 التحدي اليوم لم يعد هو العدد بل النوعية والتمثيل الجوهري.



 *قيم الخطاب: إعادة تعريف السياسة* 

 1. النزاهة: البرلمان ليس عقد إراثة.

 2. العدالة: المقعد للنساء صاحبات الرصيد النضالي لا المالي.

 3. الشفافية: كشف شبكات المحسوبية داخل الأحزاب.

 4. المساواة الجوهرية: من التمثيل العددي إلى المشاركة في القرار.



 *مقترحات الإصلاح* 

 • 132 مقعدًا نسائيًا (≈40%) عبر دمج الدوائر دون رفع العدد الإجمالي.

 • إلزام الأحزاب بترشيح 50% نساء محليًا.

 • توقيع ميثاق شرف يقطع مع التوريث السياسي ويضمن الكفاءة.



 *أسئلة للنقاش* 

 • هل يكفي تعديل القوانين والتقطيع الانتخابي لتحقيق مناصفة فعلية؟

 • أم أن الإشكال أعمق ويتعلق بثقافة حزبية ذكورية واقتصاد ريعي؟

 • هل يمكن فصل تمكين النساء عن إصلاح شامل للنظام السياسي؟



 *الخلاصة* 


خطاب رحاب هو إدانة لتعفن الحياة الحزبية، ودعوة إلى إعادة تعريف السياسة:

من المحسوبية إلى الجدارة،

من الريع إلى النزاهة،

من التمثيل الشكلي إلى المشاركة الفعلية.


انتخابات 2026 ستكون اختبارًا: هل تبقى الكوطا سوقًا مغلقة للعائلات النافذة؟ أم تتحول إلى مدخل لديمقراطية حقيقية ونساء صانعات للقرار؟