وفي شوارع العاصمة الرباط ومدينة تمارة المجاورة، تدفقت الحشود الجماهيرية نحو الساحات الكبرى والشوارع الرئيسية، حيث تحولت الشرايين المرورية إلى مواكب فرح واحتفال.
واختلطت أصوات منبهات السيارات التي أطلقت نغمات جماعية موحدة بهتافات المشجعين من مختلف الأعمار، والذين حرصوا على ارتداء القمصان الحمراء وحمل الأعلام الوطنية، مدشنين ليلة بيضاء احتفاءً بالزحف المونديالي الجديد لأسود الأطلس.
ولم تختلف الأجواء في العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، التي عاشت على إيقاع احتفالات استثنائية امتدت من كورنيش عين الذئاب إلى أعماق الأحياء الشعبية؛ إذ أثث الشباب والأنصار المشهد بتفجير المفرقعات والألعاب النارية، ورددت الجماهير الغفيرة الأهازيج الشعبية والشعارات الشهيرة الداعمة للمنتخب الوطني، وسط تفاعل وتلاحم كبيرين بين العائلات والشباب الذين عبروا عن فخرهم بالروح القتالية والعودة القوية للعناصر الوطنية في الشوط الثاني للمباراة.
أما في مدينة بني ملال وعموم مدن جهة تادلة-أزيلال، فقد طغت مظاهر البهجة الفلكلورية على الاحتفالات؛ حيث تجمعت الجماهير الملالية في الساحات العامة لترديد أهازيج محلية ووطنية امتزجت بإيقاعات الطبول، تكريماً للأداء التكتيكي العالي الذي أبان عنه الطاقم التقني واللاعبون البدلاء.
وأكد المحتفلون، في تصريحات عفوية، أن هذا التأهل المستحق عن المجموعة الثالثة خلف البرازيل يعيد إلى الأذهان الملاحم المونديالية السابقة ويذكي طموح المغاربة في الذهاب بعيداً وبثقة عالية في هذا المحفل العالمي.






