وشدد الدبلوماسي الروسي على الأهمية الخاصة التي تكتسبها سنة 2026 في مسار العلاقات الثنائية، لكونها تصادف الذكرى العاشرة للتوقيع على البيان المشترك لتعميق الشراكة الاستراتيجية بين الملك محمد السادس والرئيس فلاديمير بوتين في موسكو عام 2016. وأكد أن هذه المحطة التأسيسية أثمرت حصاداً إيجابياً وتطوراً ملموساً في مجالات الحوار السياسي المتبادل، والتبادل التجاري، والتعاون التعليمي والثقافي والسياحي.
وفي سياق ترسيخ مكانة الرباط كشريك رئيسي وموثوق لموسكو في القارة الإفريقية، رحب بيليايف بالمشاركة المغربية رفيعة المستوى في القمة الروسية-الإفريقية الثالثة بموسكو، والتي ترأس فيها الوفد المغربي رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري. واعتبر أن اختيار المنصوري لروسيا كأول وجهة خارجية لها منذ توليها المنصب يعكس حرص المغرب الأكيد على تقوية علاقاته مع بلاده، مبرزاً الأرقام الإيجابية للتعاون، لا سيما التحاق أكثر من 4 آلاف طالب مغربي بالجامعات الروسية خلال الموسم الدراسي 2024-2025، واكتساب التدفقات السياحية الروسية نحو المملكة زخماً جديداً بارتفاعها بنسبة 39.6% لتبلغ نحو 27.7 ألف رحلة في عام 2025.
وتكتسي المبادرة الروسية دلالة سياسية بالغة في ظل تطورات ملف الصحراء، حيث جاءت التهنئة عقب استخدام موسكو حق الفيتو ضد مشروع القرار الأمريكي بمجلس الأمن، ما أدى إلى عدم تمديد ولاية بعثة "المينورسو". وهو الموقف الذي استقبله المغرب بهدوء دبلوماسي، إذ أكد وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة علم المملكة المسبق بهذا التوجه، مبرزاً أنه يشكل فرصة مواتية لإحداث تحول هيكلي في مسار تدبير النزاع الإقليمي.






