رأي

جواد بنعيسي: دفاتر صيفية…

هذا هو العنوان الذي اخترته للكتاب الذي سيصدر في شهر يناير من السنة القادمة، و الذي يجمع ملاحظات و تأملات سياسية و اجتماعية و ذاتية خلال المخاض الذي ميز الثلاثة أشهر التي سبقت تعيين سيدة على رأس الحكومة، لأول مرة في تاريخ المغرب. 

تجربة جميلة بالنسبة لي. لأنه كان علي تدبير فترة التوقف عن العمل، أنا الذي لم يسبق لي أن توقفت عن العمل أو خضت إضرابا طيلة مسيرتي المهنية السابقة. فكانت الوصفة أن أقضي النهار في البحر و جزء كبير من الليل في الكتابة. هكذا لا أستيقظ باكرا في الصباح!

و من الغرابة أنني قلت في إحدى التدوينات أنني أحلم بأن أرى امرأة على رأس الحكومة، و لم أكن أعرف أن الحلم البعيد سيتحقق بعد شهر و نصف و لو بطريقة ماكرة و عبثية. 

كما أني تمنيت أن أرى ثلاث نساء في الحكومة و ذكرت أسمائهن. و الجميل أن الأمنية تحققت بالنسبة لإثنتين منهن، و أتمنى لهن اليوم التوفيق و التميز!

و أنا الآن في مقهى الحي، بعد يوم أحد طويل في المحكمة الزجرية. الناس يتفرجون في الكلاسيكو بينما أخط هاته السطور و أتمنى أن تفوز الريال نكاية في الصديق البارساوي الجالس بجانبي !