اِنْتِقَادُ فَاطِمَة الزهراء المنصوري رَئيسَة الحُكُومَةِ بِخُصُوصِ الإِجْرَاءَاتِ وَالمِيزَانِيَّةِ وَتَنْزِيلِ المَشْرُوعِ الحُكُومِي وَصِدْقِيَّةِ الوُعُودِ حَقٌّ مَشْرُوعٌ ، وَ الذِي يَنْبَغِي أَنْ يَظَلَّ مَوْضُوعِيًّا وَمُرَكَّزًا عَلَى العُمْقِ .. أَمَّا السُّخْرِيَةُ مِنْ طَرِيقَةِ نُطْقِهَا لِلْكَلِمَاتِ دُون ( هَمْزَةٍ ) وَاتِّخَاذِهَا ذَرِيعَةً لِلنَّيْلِ مِنْهَا ، فَلَا تَخْدُمُ النِّقَاشَ العَامَّ .. تَعْلَمُونَ مُنْذُ البِدَايَةِ أنَّ هَذِهِ السِّمَاتُ هِيَ جُزْءٌ أصِيلٌ مِنْ خُصُوصِيَّةِ الدَارِجَةِ المَرَّاكُشِيَّةِ ، وَلَا تَصْلُحُ مِعْيَارًا لِلْحُكْمِ عَلَى الكَفَاءَةِ أَوِ المَوَاقِفِ ، بَلْ إِنَّ التَّنَمُّرَ عَلَى السَّيِّدَةِ الرَئيسَةِ ( وَ لَيْسَ السَّيِّدَ الرَئيسِ ) رُبَّمَا دَفَعَهَا إِلَى الِانْتِقَالِ إِلَى «السُّرْعَةِ الثَّانِيَةِ»، حِينَ وَاجَهَتْ المُعَارَضَةَ دَاخِلَ البَرْلَمَانِ بِشَرَاسَةٍ لَمْ يَكُنِ المُوَاطِنُونَ وَالرَأْيُ العَامُّ وَمَعَهُمْ خُصُومُهَا السِّيَاسِيُّونَ يَتَوَقَّعُونَهَا .. نَاقِشُوا جَوْهَرَ القَضَايَا الَّتِي تَهُمُّ تَحْسِينَ حَيَاةِ المَغَارِبَةِ ، وَلَا تَجْعَلُوا اللَّكْنَةَ أو غَيْرَهَا مِنْ سَافِسِفِ الأُمُورِ بَدِيلًا عَنْ بَرَاهِينِ المُقَارَعَةِ .. ولَعَلّ فِي قِصَّةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ نَمُوذَجًا للتَأَمُلِ ، فَقَدْ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَفُكَ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِهِ لِيَفْهَمَ النَّاسُ قَوْلَهُ ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مُصْطَفًى مِنَ اللَّهِ ، وَأَنْ يُكْلِمَهُ سُبْحَانَهُ تَكْلِيمًا .. مُتَفَرِّدًا بِذَلِكَ عَنْ سَائِرِ الرُّسُلِ وَالأَنْبِيَاءِ .. المَرْأَةُ مِثْلُ الرَّجُلِ ، تُقَيَّمُ بِمَا تَقُولُ وَتَفْعَلُ أثْنَاءَ وِلاَيَتِهَا الحُكُومِيةِ ، لَا بِطَرِيقَةِ نُطْقِ أَوَاخِرِ بَعْضِ الكَلِمَاتِ .. الأَهَمُّ أَنْ تفْهَمُوا تَحْتَ قُبَّةِ البَرْلَمَانِ مَعْنَى الخِطَابِ وَ أنْ تُسَائِلُوا بانْتِظَامٍ و بِمَا تَسْتَطِيعُونَ مِنْ قُوَةِ الحُجَّةِ مَا يُعْرَضُ عَلَيْكُمْ مِنْ أرْقَامِ الإنْجازِ الحُكُومِي ..






