فن وإعلام

نقابة الصحافة تحذر من تفاقم الهشاشة وتطالب بضمانات حماية أجور ومناصب الشغل

كفى بريس
رفعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية نبرة تحذيرها تجاه الارتفاع المتزايد لمؤشرات الهشاشة المهنية والاجتماعية في القطاع الإعلامي، محملة الحكومة مسؤولية الضبابية التي تلف آليات ومعايير الدعم العمومي الموجه للمؤسسات الصحافية. 

وشددت النقابة على أن استمرار هذا الغموض يهدد ببروز موجة إقصاء للمقاولات الصغرى والمتوسطة والجهوية، مما يضع مئات مناصب الشغل على المحك ويرهن الاستقرار المالي والاجتماعي للعاملين بالقطاع.

وفي قراءة تشخيصية للواقع الميداني، أفاد المكتب التنفيذي للنقابة بأن العاملين في مختلف الشرايين الإعلامية، من صحافة مكتوبة وإلكترونية وإذاعات خاصة وصولاً إلى الصحافيين المستقلين، يواجهون ظروفاً مهنية معقدة جراء البطء في حسم معايير الاستفادة من الدعم، وتغييب المنظمات النقابية والمهنية عن إعداد هذه الآليات. 

كما استنكر البلاغ تعثر تجديد الاتفاقية الجماعية وإلزاميتها، داعياً السلطات المعنية إلى جعل احترام قانون الشغل، والانتظام في أداء الأجور، والتصريح لدى صندوق الضمان الاجتماعي شرطاً أساسياً لنيل أي دعم حكومي.

ولمعالجة أزمة القطاع بشكل شامل، طالبت النقابة بإطلاق حوار اجتماعي جاد يفضي إلى تحصين الممارسين، وتوفير الحماية الاجتماعية، وحماية الحقوق التحريرية والاستقلالية المهنية، إلى جانب تسوية الوضعيات المادية للعاملين بالإعلام العمومي. 

كما دعت إلى تشكيل لجنة دائمة للحوار والتتبع تضم الحكومة والشركاء الاجتماعيين لمعاينة الأثر المباشر للدعم المالي على بيئة العمل والتشغيل، مؤكدة رفضها القاطع لأي مقاربة أحادية تستهدف تقويض التعددية الإعلامية.

وعلى صعيد التنظيم الذاتي للمهنة، جددت النقابة تمسكها بإصلاح الإطار القانوني المنظم للمجلس الوطني للصحافة، مبرزة أن مشاركتها التحفظية في الاستحقاقات الأخيرة كانت بهدف فرض الشرعية دون أن تعني التنازل عن مواقفها المبدئية، حيث تعتزم مواصلة هذه المعركة من داخل المجلس وخارجه لمواجهة محاولات الهيمنة والتغول. 

بالتوازي مع ذلك، تصدت النقابة لما وصفته بـ"محاولات الاستهداف الخارجي" والتدخل في شؤونها التنظيمية من قبل هيئات ناشرة أو أفراد لا تربطهم بها صلة، مؤكدة أن استقلالية قرارها خط أحمر، وأن ممارسة الاختلاف مكفولة حصراً داخل المساطر والأجهزة الشرعية للنقابة.

واختتمت النقابة الوطنية للصحافة المغربية موقفها بالإعلان عن عقد يوم دراسي داخلي والتحضير لدورة المجلس الوطني الفدرالي لرسم خارطة طريق للمرحلة القادمة، ملوحة باللجوء إلى كافة الأشكال النضالية المشروعة في حال عدم تعاطي الحكومة بجدية عبر إجراءات ملموسة والتزامات مكتوبة تضمن كرامة الصحافيات والصحافيين وتصون حقوقهم المكتسبة.