دعا المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين وزارة التربية الوطنية إلى التدخل العاجل لإنهاء ما وصفه بتعطيل مهام مفتشي التخطيط والتوجيه التربوي، محذراً من انعكاسات ذلك على التأطير والمواكبة التربوية وتحقيق العدالة المجالية داخل المؤسسات التعليمية.
وأوضح المرصد، في بلاغ صادر بالرباط يوم 23 أكتوبر 2026، أن الأمر يتعلق بنحو 1934 مفتشاً، بينهم 1410 في التوجيه و524 في التخطيط، قال إنهم محرومون من ممارسة اختصاصاتهم المنصوص عليها في النظام الأساسي لموظفي قطاع التربية والتكوين.
وجاء موقف المرصد عقب لقاء جمع رئيسه محمد الدرويش بممثلين عن الفئتين، يوم 22 أكتوبر، لتدارس وضعهما المهني ومطالبتهما بتطبيق مقتضيات المرسوم المنظم. وانتقد البلاغ اعتماد تسميتي «مفتش مزاول» و«مفتش غير مزاول» في بعض المديريات، معتبراً أن التمييز بين أفراد الإطار نفسه لا يستند إلى مقتضيات النظام الأساسي.
وربط المرصد هذا الوضع بتحديات الدخول المدرسي، خاصة ما يتعلق بنقص التأطير والتوجيه والتخطيط، وصعوبات تتبع أوضاع التلاميذ، في سياق أشار فيه إلى هدر مدرسي يقارب 300 ألف تلميذ سنوياً.
وفي المقابل، نوه المرصد بتفاعل وزير التربية الوطنية مع مطالب الفئات التعليمية، وبمبادرته إلى لقاء النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، داعياً إلى تعزيز الحوار وإشراك النقابات ومكونات المجتمع المدني في معالجة الملفات المهنية والتربوية.
وأكد المرصد استعداده للترافع بشأن الاختلالات التي رصدها، مطالباً الوزارة بوضع آليات تضمن الانسجام بين القرارات المركزية والجهوية والإقليمية والمحلية، وتحقيق العدالة والإنصاف في تدبير الموارد البشرية والمالية والمادية بقطاع التربية والتكوين.






