سياسة واقتصاد

المنصوري تعيد النقاش والاحتدام السياسي بعيدا عن فوضى الأرقام المجهولة

إيمان الرازي (أستاذة محاضرة بجامعة محمد الخامس)
أكثر ما كنت أخاف منه، هو أن تفقد السياسة معناها وتضيع في رقعة الأرقام المتناثرة، لكن فاطمة الزهراء المنصوري نجحت في أول درس سياسي لها كرئيسة حكومة، لأنها أبانت عن قدرات عالية على الإنصات للمعارضة وتثمين دورها الرقابي والاقتراحي، لكنها انقضت كلبؤة في وجه كل من يريد أن يزيح السياسة عن سكتها وأصلها.

واللبؤة، في رمزيتها، من قدرتها على حماية موقعها، وقراءة محيطها، والتحرك بثبات في بيئة لا ترحم الضعفاء. ومن هنا، فإن قوة للا فاطيم في السياسة لا نقرنها بحدة خطابها أو قدرتها على الدخول في المواجهات أو تبنيها لنهج المكاشفة كخيار سياسي، لأنها أبانت بمدى حجاجها، عن صلابة مواقفها، ونجاحها في تحويل حضورها السياسي إلى عودة النقاش والاحتدام السياسي بعيدا عن فوضى الأرقام المجهولة في أحايين كثيرة.

خلاصة القول: مزيانة للكوكب وديما كوكاااااااب.