مجتمع وحوداث

المنصورية: حملة تمشيطية للدرك الملكي بغابة 33 دون تسجيل أي اعتقالات هدم أوكار عشوائية وحجز 78 قارورة من الكحول وكمية من المخدرات، وفق مصادر محلية

فاطمة الزهراء المامون (صحفية متدربة)

قام رجال الدرك الملكي بالمركز الترابي المنصورية، التابع لسرية الدرك الملكي ببوزنيقة،الأربعاء 21 أكتوبر الجاري، بحملة تمشيطية بغابة النقطة الكيلومترية 33، أسفرت، بحسب مصادر مطلعة، عن هدم مجموعة من الأوكار العشوائية، وحجز 78 قارورة من الكحول وكمية من المخدرات، دون تسجيل أي اعتقالات.


وحسب المصادر ذاتها، فإن عدم توقيف أي مشتبه فيهم خلال هذه العملية يطرح تساؤلات بشأن ظروف استغلال هذه الفضاءات، ومدى نجاعة التدخلات الميدانية في الحد من الأنشطة المشبوهة التي باتت تثير قلق عدد من المواطنين والفعاليات المحلية.


وتأتي هذه الحملة في سياق تنامي المخاوف بشأن تحول بعض المناطق داخل الغابة إلى فضاءات تُستغل لإقامة أوكار عشوائية يُشتبه في ارتباطها بترويج المواد المخدرة، وهو الملف الذي استأثر باهتمام وسائل إعلام وطنية ومحلية، إلى جانب عدد من الفعاليات المهتمة بالشأن المحلي.


وتشير المصادر نفسها إلى أن المنطقة الغابوية أصبحت، بحسب ما يتم تداوله محلياً، مجالاً لاستغلال بعض المروجين، خصوصاً في ما يتعلق بمخدر الشيرا والأقراص المهلوسة المعروفة بـ«القرقوبي»، فضلاً عن مخدر «البوفا»، الذي يثير مخاوف متزايدة بالنظر إلى مخاطره الصحية والاجتماعية.


غابة 33.. ملف أمني واجتماعي يتطلب الاستمرارية


لم تعد غابة النقطة الكيلومترية 33، الواقعة بمحاذاة الطريق الوطنية رقم 1، مجرد فضاء غابوي، بل أصبحت محط نقاش متزايد بشأن التحديات الأمنية والاجتماعية المرتبطة ببعض الممارسات المشبوهة داخلها.


وفي ظل هذه المخاوف، تبرز الحاجة إلى مواصلة التدخلات الأمنية وتكثيف المراقبة الميدانية، بالتوازي مع اتخاذ التدابير القانونية اللازمة، بما يضمن التصدي لأي أنشطة غير مشروعة وحماية المواطنين، ولا سيما الشباب والقاصرين، من مخاطر المخدرات والجريمة.


ويبقى التحدي الحقيقي هو ألا تظل هذه الحملات مجرد تدخلات ظرفية، بل أن تندرج ضمن مقاربة مستمرة وفعالة، تتيح تقييم نتائجها والحد من عودة الأوكار العشوائية، مع احترام المساطر القانونية وضمان سلامة المنطقة وطمأنينة ساكنتها.


فهل ستسهم هذه الحملة في الحد من مظاهر الاستغلال المشبوه لغابة 33، أم أن الأمر يستدعي تدخلاً مستمراً يضمن معالجة جذور المشكلة، وليس الاكتفاء بهدم الأوكار؟