لن أتحدث عن طريقة الإلقاء، ولا عن الأخطاء (الأخطا حسب تعبيرها) اللغوية والتعبيرية التي رافقت تقديم التصريح الحكومي، فبإمكاني قراءة النص بعيدا عن شكل تقديمه. ما يهمني هو المضمون، ومدى انسجام الإجراءات المعلنة وقدرتها على إحداث أثر اجتماعي حقيقي.
فالبرنامج تضمن إجراءات للدعم والتشغيل وضبط الأسعار وتحسين الخدمات، لكن كثرة الإجراءات لا تعني بالضرورة فعاليتها.
فما جدوى رفع الدعم إذا التهم الغلاء قيمته؟ وما جدوى خلق فرص الشغل إذا لم تضمن دخلا كريما؟ وما جدوى توسيع الحماية الاجتماعية إذا ظلت جودة الخدمات دون مستوى انتظارات المواطنين؟
الإشكال ليس في حجم الوعود، بل في مدى كفاية الإجراءات وتكاملها وقابليتها للتنفيذ.
فالدولة الاجتماعية تقاس بتقليص الحاجة للدعم لا بالزيادة أو بزيادة المستفدين منه.
السؤال الحقيقي هنا هل نحن أمام استراتيجية تعالج جذور الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية، أم مجرد تدابير لتخفيف تداعياتها؟






