فن وإعلام

رِفْقًا بِفُرْسَانِ مِهْنَةِ المَتَاعِبِ

محمد بوزفور

لَا أَحَدَ فَوْقَ غَدْرِ الصِّحَةِ ، وَلَا أَحَدَ بِمَنْأًى عَنْ أَعْطَابِ الجَسَدِ ، مَهْمَا عَلَا ذِكْرُهُ أَوْ لَمَعَ نَجْمُهُ… إِنَّهَا مِهْنَةُ المَتَاعِبِ ، الصِّحَافَةُ الَّتِي تُنْهِكُ أَصْحَابَهَا فِي مُطَارَدَةِ الحَقِيقَةِ ، وَتَسْتَنْزِفُ أَعْمَارَهُمْ عَبْرَ القَلَقِ وَالتَّوَتُّرِ فِي مِشْوَارٍ قَدْ يَنْتَهِي بِتَقَاعُدٍ مُتْعَبٍ تُطَارِدُهُ الْأَسْقَامُ بَعْدَ حِينٍ … المُؤْلِمُ أَنْ تَتَحَوَّلَ صُوَرُ صَحَفِيٍّ مَرْمُوقٍ ، يُصارِعُ المَرَضَ وَ خِذْلَانَ البَدَنِ ، إِلَى مَادَةٍ لِلتَدَاوُلِ عَلَى نِطَاقٍ وَاسِعٍ مِنْ طَرَفِ زُمَلَاءِ المِهْنَةِ عَلَى وَجْهِ الخُصُوصِ ، عَلَى مَنَصَّاتِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِي .. أَهُوَ الفَقْرُ الأَخْلَاقِيُ الذِي يَتَجَاهَلُ بِأَنَّ المَرَضَ ابْتِلَاءٌ لَا يَسْتَثْنِي أَحَداً ، وَأَنَّ عَافِيَةَ اليَوْمِ لَيْسَتْ ضَمَانَةً لِلْغَدِ ؟ أَمْ هِيَ شَمَاتَةُ القُسَاةِ الغِلاَظِ حِينَ يَجْتَاحً فُضُولُهُمْ مُعَانَاةَ الآخَرِينَ ؟ رِفْقًا بِفُرْسَانِ مِهْنَةِ المَتَاعِبِ ، فَحِينَ يَخُونُ الجَسَدُ صَاحِبَهُ ، لَا يَنْبَغِي أَنْ نَبْخَلَ عَلَيْهِ نَحْنُ بإِنْسَانِيَّتُنَا وَ دَافِقِ مَحَبَتِنا .. احْتَرِمُوا الإنْسَانَ ، وَصُونُوا كَرَامَةَ الصَحَفِيِّينَ وَقْتَ الِانْكِسَارِ … لَا تَنْشُرُوا صُوَرًا تُهِينُ ضَعْفَهُمْ ، وَلَا تَجْعَلُوا مِنْ أَلَمِهِمْ فُرْجَةً و مَلْهَاةً لِلْعَابِرِينَ ، فَالعَلِيلُ يَحْتَاجُ إِلَى سَتْرٍ وَرَحْمَةٍ ، وَالصَّحَفِيُ الَّذِي حَمَلَ هُمُومَ النَّاسِ وَ هُوَ فِي قِمَةِ لِياقَتِهِ الجَسَدِيَةِ ، يَسْتَحِقُّ أَنْ تُدْفَئَ مَعْنَوِيَاتُهُ الجَرِيحَةُ بِشَيْءٍ مِنَ العِرْفَانِ وَالوَفَاءِ سَاعَةَ الخَطْبِ ..

سي مصطفى طلال .. شَفَاكَ الله مِنْ كُلِّ دَاءٍ و حَفِظَكَ مِنْ 

كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ أحَاطَكَ بِوَافِر عِنايتِهِ التي لاَ تَنْفُذُ أبًداً ..