مشكلة
طنجة تعج في عدد من شوارعها بدراجات نارية يسوقها مراهقون..
لا أعرف بالضبط هل الدراجات النارية في ملكيتهم أم أنها مكتراة..
بعضهم، يسوقون بطريقة رعناء..
يمرون في الضوء الأحمر.
يتهورون في التجاوز.
لا يحترمون حق الأسبقية.
ويخرجون أعينهم في سائقي السيارات ويشتمونهم..
بل إن أحدهم سب سائق سيارة بكلام نابٍ ومن حسن الحظ أن سائق السيارة كان رجلا متزنا ورصينا ولم يجبه رغم أن المراهق الذي كان يسوق الدراجة النارية ويركب وراءه مراهقا آخر هو الذي كاد أن يصدم السيارة..
هناك مشكلة كبيرة.
السير والجولان أضحى في عدد من المدن جحيما.
قلق وتوتر وتشنج وعذاب.
وبالتأكيد أن المعاناة في السير والجولان تؤثر على الصحة الجسدية والنفسية للمواطنين.
أول أمس الخميس نشب خلاف مروري بين سائق سيارة وبين سائق دراجة نارية في شارع مولاي اسماعيل بطنجة بالطريق الوطنية رقم 1، غير بعيد عن مدار بني مكادة.
الخلاف تطور بينهما إلى مشاداة كلامية وتبادل للسب، فقام سائق السيارة بمطاردة سائق الدراجة النارية ودهسه بشكل متعمد، وتسبب الاصطدام العنيف في إلحاق خسائر بسيارات أخرى كانت في الطريق، وقد تم نقل سائق الدراجة النارية إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة.
سائق الدراجة النارية فقد حياته وترك والديه وأهله مكلومين.
وسائق السيارة الذي لم يستطع ضبط أعصابه سيقضي سنوات من عمره في السجن، وستترتب عن ذلك مأساة اجتماعية سيعيشها أبناؤه وأفراد أسرته.
هل هناك تخطيط وهندسة عقلانية لدى الحكومة الجديدة، لحل هذه المعاناة المتعلقة بالسير والجولان في مرحلة نتطلع فيها لاستقطاب المزيد من السياح ونتأهب فيها لتنظيم مونديال 2030؟
الله يدير تاويل الخير.
وهذا ما كان.






