دعا الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بطنجة، كافة المستشارين القضائيين بالمحكمة إلى اعتماد قراءة متأنية وتفسير منصف لمقتضيات المادة 77 من قانون المسطرة المدنية، بما يضمن صون حقوق المتقاضين ويمنع حرمانهم من اللجوء إلى القضاء بسبب تعذر الحصول على البريد الإلكتروني للمدعى عليه.
وتأتي هذه التوجيهات القضائية في أعقاب الجدل والإنشغال اللذين أثارهما صدور أمر قضائي قضى بعدم قبول طلب أداء مبلغ مالي ضد شخص اعتباري، بعلة عدم تضمين المقال للبريد الإلكتروني للمدعى عليه اعتبارا من مقتضيات المادة المذكورة.
وأوضح المسؤول القضائي أن تكليف المدعي بتقديم البريد الإلكتروني للخصم، سواء كان شخصاً ذا طبيعة عادية أو إعتبارية، يشكل تكليفاً بمستحيل لعدم تمكنه العادي من الحصول عليه، مما يعرقل وصوله إلى العدالة ويخالف قصد المشرع وغايته من الفصل القانوني.
وأكدت المراسلة أن الغاية الحقيقية للمشرع تكمن في إلزام المدعي بتضمين مقال دعواه بريده الإلكتروني الشخصي، تحت طائلة عدم القبول بعد إنذاره، وليس المطالبة بالبريد الإلكتروني للطرف المدعى عليه.
وبناءً على ذلك، تم التأكيد على عدم إقرار جزاء عدم قبول الدعوى في حال غياب البريد الإلكتروني للمدعى عليه، حماية لمصالح المتقاضين وضماناً للتطبيق العادل للقانون وفق ما ينص عليه الفصل 110 من الدستور.
واختتم الرئيس الأول محاولته التوجيهية بالحث على توحيد الرؤى والعمل القضائي داخل المحكمة، متطلعاً إلى تلقي أي تفسيرات أو ملاحظات أخرى من شأنها اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتأمين انسجام الأحكام والقرارات القضائية الصادرة عن الدائرة القضائية لجهة طنجة.






