بينما كانت عدسات الكاميرات تنشغل بزاوية ميلان ساقه، والجمهور الافتراضي يغرق في العويل حول "الهيبة والوقار"، كان هو يستمتع بمشهد النهاية المريح. ها هو اليوم يخرج من "عجينة الحكم" كالشعرة؛ ناعما، سالما، وبلا أدنى خط خدش من مساءلة سياسية أو برلمانية حقيقية. غادر كرسي التدبير التنفيذي تاركا وراءه القوانين والقرارات المكتملة الخَبز، بينما تفرغ الشارع لتقييم حركة جلوسه بدلا من تتبع حصيلته.
إنها السخرية في أبهى تجلياتها أن تنشغل أمة كاملة بالتدقيق في "ساق" المسؤول المرفوعة وتتغاضى عن "يده" التي مررت القوانين الحارقة والصفقات الكبرى بصمت مطبق. لقد أدار ولايته بيقين تام بأن الشكليات هي المخدر المثالي للشعوب، لذلك، من حقه اليوم أن يسترخي تماما، ويضع رجلا على رجل، فالمهمة قد أُنجِزت بنجاح باهر.. وعلى المتضرر اللجوء للبكاء..






