سياسة واقتصاد

أمننا و امنهم

سعد كمال

أظهر الامن الفرنسي إفراطا في استعمال القوة في محاولة لإخراس أصوات التلاميذ، و فض مسيراتهم الإحتحاجية، و هو مظهر يحالف الشعارات التي ترفعها الجمهورية حول حقوق الإنسان، و تقوض الصورة التي تسعى إلى إضفائها على التدخلات الأمنية في مثل هذه الحالات في بلدان أخرى.

و لم يسبق للمغاربة أن شاهدوا قوات الأمن تتدخل في الرباط او طنجة أو تطوان أو مراكش بمثل هذا العنف، بل كانت تدخلتها حريصة على احترام القانون، بما في ذلك إشعار العازمين على تنظيم وفقة أو مسيرة احتجاجية بقرار المنع يتلوه ضابط بمكبر الصوت، مع اعتماد منطق الحوار والإقناع، قبل التدخل لتفريق المتظاهرين في حدود ما يسمح يه القانون.

و قد ظهرت المقاربة الأمنية المغربية في فض الاحتجاجات غير المرخص لها أرقى بكثير من الأسلوب الذي تتبعه قوات الأمن في فرنسا، التي بدأت تفقد دولتها الكثير من القيم التي قامت عليها الجمهورية، و العديد من الامتيازات التي راكمتها في المستعمرات القديمة، و ايضا القدرة على ضبط النفس في التعامل مع مطالب بسيطة.