تعد المجلات العلمية المحكمة القناة الحيوية التي تتدفق عبرها المعرفة الأكاديمية وتتطور من خلالها النظريات والتشريعات. وفي الساحة البحثية المعاصرة، تبرز مجلة "عين على القانون" كواحدة من الهيئات الأكاديمية المرموقة التي كان لها السبق والريادة بين المجلات المغربية؛ ورغم أنها أحدثت مؤخرا ولم تصدر بعد، فقد رأت النور بمواصفات ومعايير دولية دقيقة منذ مرحلة التأسيس، مكرسة جهدها لتقديم مادة علمية تتسم بالرصانة والعمق والالتزام الصارم بالضوابط المنهجية والعلمية الجادة، تحت الإشراف المباشر والقيادة العلمية للدكتور جواد مامون بصفته المدير المسؤول ورئيس التحرير.
وتكتسي هذه المجلة صبغتها الدولية من خلال اعتمادها على هيئة استشارية وعلمية تضم نخبة واسعة من الأساتذة والخبراء المتخصصين من مختلف الجامعات والكليات. وتضمن عملية التحكيم الدقيقة والموضوعية التي تخضع لها البحوث تصفية الإنتاج الفكري وانتقاء الأبحاث الأكثر تميزا، حيث تضع المجلة جودة المقالات العلمية كشرط أساسي لا محيد عنه، مما سيمنح إصداراتها الدورية الورقية المرتقبة مصداقية عالية وثقة كبيرة لدى الباحثين والمؤسسات الأكاديمية، وهو التوجه الرصين الذي يحرص على ترسيخه الدكتور جواد مامون لتكون المجلة نموذجا رياديا يحتذى به في الساحة الوطنية والدولية فور خروج أعدادها الأولى إلى النور.
ولا تنحصر المقاربة العلمية للمجلة في تفكيك النصوص القانونية الجافة، بل تتميز بنطاق معرفي شمولي يتكامل فيه القانون مع العلوم السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وينبع هذا التوجه من الإيمان العميق لإدارتها بأن القاعدة القانونية لا تنشأ في معزل عن محيطها؛ فالتحولات المجتمعية، والمؤشرات الاقتصادية، والسياسات العمومية هي المحركات الأساسية التي تصيغ القوانين وتوجه المشرع نحو التعديل والابتكار لمواكبة متطلبات العصر.
وبناء على هذا التكامل، تفتح المجلة صفحاتها بانتظام لاستكتاب الأساتذة الباحثين، والقضاة الممارسين، وطلبة الدكتوراه، والمهتمين بالحقل الحقوقي والسياسي، معلنة التزامها بدعم المعرفة الأكاديمية من خلال نشر المقالات مجانا وبدون أي تكاليف مادية، شريطة قبولها وتزكيتها من طرف لجنة التحكيم المختصة. وبفضل هذا التنوع والطموح العلمي الكبير، ستشكل مجلة "عين على القانون" فور صدورها مرجعا ورقيا استشاريا لا غنى عنه، وجسرا معرفيا يربط بين مختلف المدارس الفقهية والقانونية محليا ودوليا لتطوير الفكر الإنساني والمنظومات التشريعية.






