مجتمع وحوداث

وزارة الصحة تغلق مصحة خاصة بالعرائش بعد رفض استقبال رضيع في حالة حرجة

كفى بريس
قررت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إغلاق مصحة خاصة بمدينة العرائش بشكل مؤقت، على خلفية التحقيقات التي باشرتها بشأن واقعة رفض استقبال رضيع كان في حالة صحية حرجة، في وقت متأخر من الليل خلال شهر يوليوز الماضي.

وكشفت مصادر مطلعة أن قرار الإغلاق سُلّم إلى إدارة المصحة صباح، بعد انتهاء لجنة تفتيش تابعة للوزارة من أبحاثها والوقوف على مجموعة من الاختلالات والملاحظات التي سجلتها خلال عملية افتحاص شملت مصحتين خاصتين بالمدينة على خلفية الواقعة نفسها.

وأفادت المصادر ذاتها بأن الوزارة منحت مسؤولي المصحة المعنية مهلة لمعالجة عدد من الاختلالات والاستجابة للملاحظات التي سجلتها لجنة التفتيش، غير أن عدم تنفيذ الإصلاحات المطلوبة انتهى إلى اتخاذ قرار الإغلاق المؤقت في حقها، بينما لم يشمل القرار المصحة الخاصة الثانية التي كانت موضوع التحقيق.

وكانت لجنة التفتيش، التي ضمت مفتشين مختصين من المصالح الجهوية والمركزية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، قد باشرت تحقيقاتها في ملابسات رفض استقبال الطفل، واستمعت إلى مسؤولي المؤسستين الصحيتين وعاينت وضعيتهما وتجهيزاتهما ومدى احترامهما للالتزامات المهنية والقانونية المرتبطة باستقبال الحالات الاستعجالية.

وخلص التقرير الذي أعدته اللجنة إلى تسجيل مخالفات وأخطاء في تعامل المصحتين مع الحالة المعروضة عليهما، مع تحميل المصحة التي صدر في حقها قرار الإغلاق مسؤولية أكبر، خصوصا في ظل ملاحظات سابقة وتنبيهات مرتبطة بضرورة إجراء إصلاحات وتوفير تجهيزات أساسية لم تتم الاستجابة لها، وفق المعطيات المتوفرة.

ورفعت لجنة التفتيش تقريرها إلى المفتش العام لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، قبل أن يحال على الوزير أمين التهراوي، الذي انتهى، بعد دراسة الملف، إلى اتخاذ قرار الإغلاق المؤقت في حق المصحة المعنية.

وتعود القضية إلى شهر يوليوز الماضي، حين وجدت أسرة قدمت من الرباط إلى العرائش نفسها أمام وضع صحي مقلق لطفل يبلغ نحو 14 شهرا، بعدما أصيب بارتفاع حاد في درجة الحرارة وسيلان اللعاب مع حالة شبه إغماء، ما دفع والديه إلى طلب الرعاية الطبية بشكل مستعجل.

وبحسب الشكاية التي تقدمت بها والدة الطفل، فقد توجهت الأسرة أولا إلى مصحتين خاصتين بالمدينة، غير أن استقبال الطفل قوبل بالرفض بدعوى غياب طبيب الأطفال، رغم إبلاغ مسؤولي إحدى المؤسستين بأن الطبيب المتابع لحالة الطفل كان متاحا هاتفيا ومستعدا للتواصل مع الطبيب المداوم وتقديم التوجيهات اللازمة.

وأمام رفض المصحتين التكفل بالحالة، اضطرت الأسرة إلى التوجه إلى المستشفى الإقليمي لالة مريم بالعرائش، حيث جرى استقبال الطفل والتعامل مع وضعه الصحي بشكل استعجالي، وهو ما ساهم في تجاوز الأزمة الصحية، وفق ما ورد في الشكاية.

وأثارت الواقعة استياء واسعا، خصوصا أن الأمر تعلق بطفل في وضع صحي حرج، فيما تقدمت والدته بشكاية إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والأمانة العامة للحكومة، مطالبة بفتح تحقيق في ظروف رفض تقديم الرعاية الطبية، والتحقق من مدى احترام المصحتين لالتزاماتهما القانونية والمهنية في التعامل مع الحالات الاستعجالية، مطالبة باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع، وضمان حق المرضى، ولا سيما الأطفال، في الاستفادة من الرعاية الطبية الاستعجالية.