وأظهرت المقاطع مشاهد لجنود إسبان وهم يلاحقون مهاجرين ويضربونهم، في وقائع قالت الصحيفة إنها تعود إلى الفترة التي أعقبت موجة التدفق الجماعي للمهاجرين نحو سبتة في نهاية يوليوز الماضي.
ونقلت «elDiario.es» عن مصادر من قصر رئاسة الحكومة الإسبانية تعبيرها عن استيائها الشديد وإدانتها لما تظهره هذه التسجيلات، مشيرة إلى أن الحكومة ستفتح تحقيقاً للوقوف على حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات.
وكشفت الصحيفة أن نحو عشرين مهاجراً صرحوا بتعرضهم للضرب وسوء المعاملة على أيدي جنود إسبان كانوا يقومون بدوريات في عدد من مناطق سبتة المحتلة.
ويوثق أحد المقاطع التي حصلت عليها الصحيفة جنديين وهما يطاردان مهاجراً شاباً على طريق في أطراف حي «إل برينسيبي»، قبل أن يحاصراه بالقرب من منطقة «لوما كولمينار»، حيث يوجد أحد مخيمات الاستقبال الحكومية.
وتظهر المشاهد، وفق الصحيفة، تمكن الجنديين من الإمساك بالمهاجر وطرحه أرضاً على منحدر صغير بمحاذاة بعض الشجيرات، قبل أن يقوم أحدهما بضربه بواسطة هراوة. كما يظهر في التسجيل وصول عناصر آخرين يرتدون الزي الرسمي واقترابهم من المهاجر، الذي ظل محاصراً على الأرض، قبل أن يتعرض للضرب مرة أخرى.
وتوثق مقاطع أخرى، بحسب المصدر ذاته، احتجاز عدد من المهاجرين ودفعهم نحو خندق، حيث تعرضوا بدورهم للضرب.
وأكدت «elDiario.es» أن المقاطع التي تحققت من صحتها تظهر استخداماً للقوة ضد مهاجرين مغاربة وصلوا إلى سبتة المحتلة خلال موجة العبور الجماعي في نهاية يوليوز الماضي، وذلك بعدما سبق للصحيفة أن نشرت شهادات لنحو عشرين مهاجراً تحدثوا عن تعرضهم للاعتداء وسوء المعاملة.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الوقائع تثير تساؤلات بشأن تدخل أفراد من القوات المسلحة في التعامل مع المهاجرين داخل شوارع سبتة، في وقت لا تتولى فيه الوحدات العسكرية، بحسب ما أوردته، الاختصاصات المرتبطة بالشرطة أو الأمن العام أو حفظ النظام، وهي مهام تدخل أساساً ضمن اختصاصات الشرطة الوطنية والحرس المدني الإسباني.






