وأوضح مارلاسكا، خلال تصريحات رسمية، أن المعطيات الواردة من المحكمة الوطنية، المدعومة بتقارير الشرطة الوطنية والحرس المدني، لم تسجل أي مؤشرات منطقية تدعم فرضية التدخل المغربي أو ضلوع أي جهة خارجية في تدبير الأحداث التي شهدت تدفق أكثر من اثنين وسبعين ألف شخص أواخر يوليوز الماضي.
ودعا المسؤول الحكومي إلى ضرورة توخي الحذر وتجنب التسرع في استخلاص النتائج بناءً على معطيات قابلة لعدة تأويلات، لافتاً إلى أن التحقيقات الأمنية والقضائية لا تزال جارية لكشف ملابسات القضية بالكامل.
وفي سياق متصل، فند مارلاسكا بشدة المزاعم التي روجت لصدور تعليمات رسمية بحذف إشارات تخص المغرب من تقارير الحرس المدني المقدمة للقضاء، واصفاً إياها بالإشاعات العارية عن الصحة، ومؤكداً كامل ثقته في نزاهة المؤسسات الأمنية الإسبانية.
ووصف وزير الداخلية مستوى التنسيق الأمني بين البلدين بالممتاز، مستدلاً بالعودة السريعة لنحو تسعين في المائة من الوافدين إلى الأراضي المغربية خلال أربع وعشرين ساعة فقط، فضلاً عن مواصلة السلطات المغربية استقبال العائدين طوعاً، حيث تجاوز عدد المرحلين والمستقبلين طوعياً أربعة آلاف ومئتي شخص منذ العاشر من غشت.
وتأتي هذه التطورات وسط توترات سياسية داخل المشهد الإسباني، على خلفية السجال المستمر بين الحكومة والمعارضة بشأن تدبير أزمة سبتة، والاتهامات الموجهة لرئيس السلطة التنفيذية بيدرو سانشيز بتقديم تنازلات للجانب المغربي.






