فتاة تكذب في وسائل إعلام أجنبية للحصول على اللجوء في دولة أخرى، كذبا مفضوحا تصور فيه واقعا مخالفا لواقعها الذي تعترف هي بنفسها أنه لبس مزريا من الناحية المادية، إلى حد أنه حتى مواطنو هذا البلد الذي تريد اللجوء إليه كشفوها واعتبروها محتالة ونصابة وأشبعوها سبا وشتما، إن كنت تعتبرها فتاة مسكينة وهاربة من المجتمع الذكوري الذي فيه الرجل متوحش وهمجي ويرى المرأة مجرد بهيمة صالحة فقط للامتطاء، وليس فيه من يحترم المرأة ويقدرها ويتعامل معها مثل أخته، فإنك لا تتحدث سوى عن نفسك أنت، لأتك ربما لديك مشكل مع المرأة إن كنت رجلا أو لديك مشكل مع الرجل إن كنت امرأة، أو لأنك لا تستطيع أن تكون رب أسرة سوية فيها فتيات صالحات وأولاد ذكور صالحون، لا يعانون من أية عقدة أو نقص أو عاهة اجتماعية.
إنك بوضع نفسك في جهة الدفاع عن الكذب والباطل، فأنت تبدو مجرد شخص يريد أن يخالف الجماعة، ليظهر بمظهر الحداثي المتميز الرافض زعما للمجتمعات التقليدية، والمدافع زعما عن الحريات الفردية، بينما الحال أننا كلنا مغاربة ونعرف بعضنا البعض، ولا ينبغي على أحد منا أن يكذب على الآخر، محاولا أن يخفي حقيقته بالادعاء والفوحان.
وهذا ما كان.






