باختصار اليوم اشجع أصدقاء الصفحة على الاطلاع على توازن ناش (Nash Equilibrium، طبعا الذين يعرفونه ما سبق لا يعنيهم) ،
هذا التوازن هو الذي يبحث عنه الاسبان والمغرب بصمت اليوم، لأن المجال الاقتصادي والمجال الاجتماعي والمجال السياسي كلها تعتمد على استراتيجيات البحث عن التوازن.
توازن ناش مفهوم رياضي في نظرية الألعاب حصل به ناش على جائزة نوبل في الاقتصاد. يصف حالة استقرار. حيث يحدث عندما يختار كل مشارك في اللعبة أفضل قرار ممكن له، بناءً على قرارات الآخرين. وتحكمه فلسفة عميقة:
لا يحصل أي شخص على ربح إضافي إذا غيّر رأيه لوحده.
اليوم التدوينة تدفع الي فضول معرفي، والمغاربة يوميا يستعملون توازن ناش وخاصة الطبقة الشعبية ايام الأعياد وقمة الاستعمال تكون عند شراء الخروف،
صديقي حمان يطبق هذا التوازن،
يقول لي لا يمكن أن يجمع متسوق مني بين الجودة واسعار منخفضة، فأنا ابدأ بثمن مرتفع نسبيا عندما تكون هناك فرصة للزبون ان يختار الخضروات او الفاكهة وهذه العملية تتم بين التاسعة و الحادية عشر صباحا ، و ابيع بهامش ضئيل بين الحادية غشر و الزوال، و ابيع بشبه راس المال بعد ذلك الي ان يخرف السوق،
وهكذا في الغالب بعد الواحدة والنصف لا يوجد شيء امامي.
أكد لي ان معظم الزبناء يختارون النافذة الزمنية التي تناسبهم، وأصبح شبه متوقع لعملية البيع، طبعا يكون الاستثناء عند مجيئ ضيوف لدى الزبناء او اكراهات زمنية، لكن حمان لا يغير استراتيجية، بحيث لا يبقى عنده شيء مرددا بعض الحكم منها
"لي غلا خلا "
"سلعة الما ما تبات"
"شطايري شطايري على رسو"
"السوق كيحكم والشاري كيفهم"
"انا معقول وخاها شاري في الظلمة كنبيع في الضو"
انها من بعض استراتيجيات وأدوات التواصل عند حمان،
شخصيا استفدت من ناش واستفيد من حمان أيضا، شريطة امرين:
القراءة بتمعن لأهل العلم والاختصاص، و الانصات لأهل تجارب الحياة فهم مدارس وتجارب.
ملحوظة
هناك من يخط بين توازن ناش وتوازن العرض والطلب والفرق بينهما ان توازن ناش يعتمد على الاستراتيجيات كل لاعب، بينما توازن السوق يحكمها من يملك مفاتيح السوق َبمعني هناك حجم الكم الذي يحدد السعر. ثم قانون ثلاثي الندرة و الكفاية او الوفرة.






