لا شيء يفاجئني.
الذين رأوا كيف أن بعض النخب خانتهم عندما وضعت نفسها رهن إشارة من يدفع أكثر .
وعندما تباع الديموقراطية بالتقسيط عبر شراء الأصوات، فإن الذين يرفضون تسليع أنفسهم، يعتبرون بأن هاته الديموقراطية لا تعنيهم)...
___
أنا المواطن السيء الحظ
لا شيء يفاجئني..
لن أفاجأ إذا ما ارتفع صوت الأحرار مطالبا بدكتاتورية البروليتاريا وتأميم وسائل الإنتاج...
وإذا ما اعتلى المنبر زعيم البلاشفة المغاربة وأعلن في الناس ميلاد «التنسيقية الثورية للفراقشية الذين فرضت عليهم الليبرالية ! «
من باب خطوة إلى الوراء من أجل ارتماء إلى الأمام
فالكل يغني لليلى نفسها...
ومن أعيته منهم الأغاني
وجد البرنامج الانتخابي في الذكاء الاصطناعي !
---
أنا المواطن السيء الحظ
لا شيء يفاجئني !
ولن يفاجئني غدا
إن جيء بفريق «البارصا»
لتطبيق برامج الدولة الاجتماعية
وفريق «الريال»
لمناقشة تأميم التغطية الصحية
ومواقف الأغلبية من قوانين التنمية...
لا فرق بينهما وبين فرق البرلمان، فكل واحد منها جاء باللاعبين من نخب الآخرين !
---
أنا المواطن السيء الحظ، لن يفاجئني شيء.
إذا ظهر سياسي باع اسمه وحزبه لصاحب شيكين،
واحد مملوء بلعاب التسول
والأخر على بياض الكسل...
واعتلى المنبر يدعو الناس إلى الأخلاق في السياسة
ويفتي في قوة القيم...
ويبشر بالنفاق والحربائية
حكمةَ الحكم...
حقيقة الأمر يا سادة
في العالم كله هناك تقنوقراط
وهناك ساسة
إلا عندنا ...
لنا فصيلة ثالثة اسمها متحورات الاقتراع
ورابعة كل أفرادها
ممن يغيرون قناعاتهم في كل دورة
من دورات المياه !
---
أنا المواطن السيء الحظ، لن يفاجئني شيء.
إذا ذهب التقنوقراط إلى منتجعاتهم
وعاد الساسة إلى مشاريعهم
وعدنا جميعا إلى التفكير في الهجرات الجماعية...
---
أنا المواطن السيء الحظ،
لن يكفيني أن أطمئن بأن المرشح لم يغير حزبه
قبل التصويت
ولن يغيره بعده...
بل علي أن أطمئن بأنه
سيظل بعد تصويتي على اللون الذي جاءني به
وأنه مثلي سيذكر رمزه!
وعلي أن أتأكد بأن من سأصوت عليه
ليس في «عنق» حزب آخر..
حتى وهو يترشح باسم حزبه...
وأنه لم يوقع «عقد إذعان» سابق لمرشح الحزب المنافس له..
----
أنا المواطن السيء الحظ..
كيف لي أن أتأكد
بأن المرشح الذي سأصوت عليه ليس « أرنب سباق» للحزب المنافس له...
وبأن مرشحي المفضل لا يلعب لفائدة ... خصمه..
يبتلع الأصوات للمرشح الثالث في الخ.






