المحكمة الدستورية قالت بتعذر البت في مشروع قانون مهنة المحاماة. و ذلك بسبب خلل مسطري يتمثل بعدم إرفاق الإحالة بالوثائق الضرورية!
تعذر البت هو بتعبير آخر، يوازي عدم قبول الطلب!
و أنا هنا لا أريد أن أناقش هذا القرار من الناحية القانونية. لأن هاته المناقشة لها مستلزمات و شروط لا يمكن أن تتوفر في مجرد تدوينة!
لكن أهمية هذا القرار من الناحية الرمزيّة حتى لا أقول السياسية، هو أن المحكمة أخذت مسافة كبيرة مع الغرفة الأولى من البرلمان، و هي صاحبة الإحالة و لم تقبل طلبها الذي شابه خطأ شكلي و مسطري!
و أيضا، المحكمة الدستورية أخذت وقتها الكافي دون أن تتأثر بتداعيات الأزمة الغير مسبوقة بين الأغلبية الحكومية و هيئات المحامين. و لو تأثرت بوطأة الأزمة، لتجاوزت الخلل الشكلي و لنظرت في الجوهر!
و هذا دليل أن المحكمة الدستورية حصنت نفسها بقدر كبير من الإستقلالية!
و هذا أهم ما في الأمر!






