سياسة واقتصاد

هل نحن أمام سياسة عمومية لخدمة الشباب والثقافة أم أمام توظيف للموارد والإمكانات العمومية في بناء شبكات انتخابية؟

فاطمة الزهراء التامني (نائبة برلمانية)

حين تتحول الشراكة إلى نفوذ انتخابي، و تصبح وزارة عمومية، وزارة الثقافة والشباب .. نموذجا، شريكاً لجمعيات تدور في فلك الحزب الذي ينتمي إليه الوزير، يصبح من حق المواطنين أن يسألوا:

هل نحن أمام سياسة عمومية لخدمة الشباب والثقافة، أم أمام توظيف للموارد والإمكانات العمومية في بناء شبكات انتخابية، عن طريق جمعيات تابعة ( بركة الوزارة لبركة الشباب ) وهذا ما يقع في المركب السوسيو رياضي بالحي المحمدي ..الدار البيضاء ؟

الجمعيات يجب أن تكون فضاءً مستقلاً للمجتمع المدني، لا امتداداً تنظيمياً للأحزاب، والوزارة يفترض أن تكون مؤسسة عمومية تخدم جميع المواطنات والمواطنين، لا منصة لتقوية النفوذ السياسي لهذا الحزب أو ذاك.

المطلوب هو الكشف عن الاتفاقيات، ومعايير اختيار الجمعيات، وحجم التمويلات، وكيفية توزيعها، ومن يستفيد منها، وما هي آليات منع تضارب المصالح.

أما أن تُفتح أبواب الوزارة أمام جمعيات محسوبة سياسياً، في وقت تستعد فيه البلاد لاستحقاقات انتخابية، ثم يُطلب من المواطنين أن يصدقوا أن الأمر مجرد “شراكات عادية”، فذلك يطرح أكثر من علامة استفهام.

المال والإمكانات العمومية ليست رصيداً انتخابياً لأي حزب، 

والوزارة ليست ملكية حزبية، 

والجمعيات ليست خزانات انتخابية

إذا كانت هناك شراكات نزيهة وشفافة، فلتُكشف تفاصيلها للرأي العام.

وإذا كان هناك استغلال للنفوذ العمومي لخدمة أجندة انتخابية، فهذه ليست مسألة انتخابية فقط، بل مسألة ديمقراطية ومؤسساتية تستدعي المساءلة!!