مجتمع وحوداث

جدل حول تخصيص وزارة التعليم 70 مليون سنتيم لإنجاز كبسولات إشهارية

كفى بريس

أثارت صفقة عمومية أطلقتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة جدلاً واسعاً في أوساط الرأي العام الوطني، بعدما أسندت مهمة إنجاز كبسولات حملة تحسيسية وطنية لتشجيع تسجيل الأطفال في التعليم الأولي والابتدائي إلى شركة الإنتاج المملوكة لليوتيوبر المعروف مصطفى الفكاك، الملقب بـ"سوينغا"، بغلاف مالي إجمالي بلغت قيمته 696 ألف درهم.

​وقد استهدفت الحملة، التي حظيت شركة MS Stoon بصفقتها بعد منافسة قريبة من التقديرات الأصلية للوزارة البالغة 720 ألف درهم، إنجاز حزمة متكاملة من المنتجات التواصلية، تتضمن ابتكار فكرة حملة وشعار وطني بثلاثة لغات مع إعداد السيناريوهات الخاصة بها.

وشملت الصفقة أيضا إنتاج فيديوهين للإشهار التلفزي تتراوح مدتهما ما بين ست0 إلى تسعين ثانية باللغتين العربية والأمازيغية، إلى جانب خمسة إشهارات للإذاعة مدة كل واحد منها خمسة وأربعين ثانية موزعة على اللهجة الدارجة والفرنسية ومختلف اللهجات الأمازيغية كالريفية والتشليحت وتمازيغت.

 

​وعبر العديد من المهتمين بالشأن العام والفعاليات التربوية عن انتقادات حادة لتخصيص هذه الميزانية المهمة لإنتاج كبسولات ومحتويات رقمية وسوشيال ميديا، معتبرين أن أولويات قطاع التعليم بمختلف مستوياته تستوجب ترشيد النفقات وتوجيه الاعتمادات المالية نحو دعم البنيات التحتية بالمؤسسات التعليمية العمومية، وتجويد الظروف المادية والمهنية للأطر التربوية، عوض ضخ مبالغ مهمة في صفقات إشهارية تثير تساؤلات حول معايير الاختيار والجدوى الحقيقية منها في النهوض بالمنظومة التعليمية.