كنت أتجول بالسيارة بمحاذاة أحد الفنادق المعروفة في عين الدياب و إسمه يوحي إلى القناة التي قام الرئيس جمال عبد الناصر بتأميمها سنة 1956.
أرفع رأسي ثم أرى سيدة تطل من شرفة غرفتها الموجودة في الطوابق العليا للأوطيل !
لا، لا، لم تكن عارية… أعرف أين ذهب تفكير البعض!
هي فقط قامت برمي كيس بلاستيكي ممتلئ بلا أدري ماذا!
ربما بالأزبال…قشور بطيخ مثلا!
ربما حفّاظات مستعملة لطفلها الصغير…
ربما قنينات ماء أو بيرّة…
و ربما شيء آخر غير قابل للتحديد!
و في كل الأحوال، هذا سلوك غير حضاري
بل إنه تصرف عدواني !
*******
مؤخرا، يحدث أن أجد نفسي في اصطدام مع المبادئ و القيم التي طالما آمنت بها، على قلّتها !
و أحيانا يكون الإصطدام مع الشعب!
و لا أعرف إذا كان يجب على أن أغير مبادئي أم أغير نفسي!
أما الشعب، فلا داعي للمحاولة… ميؤوس منه!
و المشكلة هي أنني لا أتوفر على مبادئ احتياطية في الدولاب يمكنني استعمالها في حالة ما تمزقت مبادئي الأصلية أو صارت بالية!
و ليس لي شعب آخر أعيش فيه و أتعايش معه!
فعلى سبيل المثال:
سمعت مؤخراً سيدة تطلب نصيحة في كيفية النصب على زوجها الذي ينوي تطليقها!
قمة السريالية!!!
******
في حديث مع صديقة و زميلة إحدى هيئات المحامين في فرنسا، حكت لي عن معاناتها مع الترافع في المادة الجنائية.
كيف ذلك ؟
ليلة المرافعة، تنام بشكل مضطرب و متقطع. و قبل الجلسة، تشعر بصعوبة بالغة في التنفس!
لكن النتيجة غالبا ما تكون إيجابية!
قلت لها إن الأمر طبيعي جدا، و هذا معناه أنها تتعامل مع قضيتها بأهمية بالغة!
موريتي مثلا صرح أنه يشعر بتوتر قد يصل إلى درجة التقيؤ!
قالت: و ماذا عنك؟
غالبا ما تصيبني نفس أعراض التسمم الغذائي، و لا داعي للدخول في التفاصيل!
تنبيه: شكرا للذكاء الاجتماعي على الصورة المرفقة، من باب تغيير نمطية الصور!






