رأي

ٱمحمد حمروش: « دَاءِ » حب الوطن…

كلما ٱلتقيت أحد الجيران إلا وشعرت بالإحراج. دائما ما «يوبخني» على « دَاءِ » ٱسمه «حب الوطن». لكن هذا الصباح، كانت كلماته وكأنها «رصاصات» خرجت ولم تعد. « إِلَى كَانَ أَخْنوشٌ غادَرَ عَلَى مَتْنِ طائِرَةٍ خاصَّةٍ وَهُوَ رَئيسُ حُكومَةٍ ، بَاشَ يَقْضي عُطْلَتَهُ بِمايورْكا ، والْبِلادِ « غارِقَةً » فِي أَزْمَةِ سَبْتَةَ ، فَبِمَا أَنْتَ مَبالٌ . سافَرَ و رَتْحُ أَنْتَ أَيْضًا ». هكذا خاطبني وهو «يقصفني” بنظرات تشي بقدر من «العطف» و«الرأفة» على حالي.


في الحقيقة، لم «يعجبني الحال» لأن ما قاله لي الجار أصبح «لسان حال” العديد من «المواطنين».


فما الذي وقع حتى أصبح البعض منا يجاهر ب«كفره» للوطن؟ يقصف رموز الوطن ولا يبالي؟ يفكر في مغادرة الوطن على متن أول قارب أو طائرة والإرتماء في أحضان المجهول؟


نعم، من حق أخنوش أو غيره من المسؤولين أن يسافر ويقضي عطلته أينما شاء لكن، والعهدة على «المصادر المطلعة» التي أفشت الخبر ولم يتم تكذيبه إلى حد كتابة هذه السطور، لَيْسَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُسافِرَ والْبِلادُ تَدْمي مِنْ هَوْلِ فاجِعَةِ سَبْتَةَ اَلسَّليبَةِ ، فهِذَ فَضيحَةٌ بجَلاجِلَ تَسْتَوْجِبُ الْمُسَائِلَةَ.


المسؤولية ليست «شيكا على بياض» يعطي صاحبه حرية مطلقة أو تصرفا بلا حساب. المسؤولية مقيدة بالواجبات، والنتائج، والمحاسبة المستمرة أمام القانون أو الضمير أو المجتمع.


معدن المسؤول يظهر وقت الشدائد وليس وقت “الفيجطة” فقط.


رجاء، لا تحرجونا أكثر مما فعلتم…


ٱرحموا هذا الوطن.