خرج المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي عن صمته ليقدم توضيحات رسمية بشأن ملابسات تزكية وكيل لائحة دائرة المحيط بالرباط، برسم الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.
وأكد الحزب في بلاغ توصلت به "كفى بريس"، أن قراره الأخير بخصوص تعويض المرشح المستبعد جاء حصيلة إكراهات قانونية وضغوط أزمنة الإيداع، وليس خياراً اعتباطياً.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى إفراز المجلس الإقليمي للحزب بالرباط، المنعقد في 4 يونيو الماضي، لفاروق المهداوي كوكيل للائحة دائرة المحيط بعد عملية تصويت داخلية أشرف عليها عضوان من المكتب السياسي. بيد أن هذا الاختيار اصطدم بقرار نهائي للتشطيب على المهداوي من اللوائح الانتخابية، وما واكبه من إخفاق قضائي في إنصافه، وهو ما وضع قيادة الحزب أمام حتمية تدبير الفراغ المرتقب قبل استنفاد الآجال القانونية لترشيح البدائل.
واستجابة لهذا المأزق التنظيمي، عقد المكتب السياسي اجتماعا حاسما في فاتح غشت، توج بتزكية عمر بنجلون، الذي حل ثانياً في التصويت الداخلي لذات الدائرة.
ودعم الحزب هذا الاختيار بمعايير موضوعية شملت صفته ككاتب إقليمي بالرباط، وعضويته في المجلس الوطني ولجنة تنسيق قطاع المحامين الحزبيين، معتبراً إياه الشخصية الأنسب لضمان استمرارية الحضور الانتخابي.
وفي معرض رده على الأصوات الداخلية المطالبة بمقاطعة دائرة المحيط وتركها فارغة احتجاجا على استبعاد المهداوي، قطع المكتب السياسي الطريق أمام هذا الطرح، رافضاً إياه باعتباره خياراً مجرداً من أي جدوى سياسية.
وحذر البلاغ من التداعيات الوخيمة لمثل هذه الخطوة على حظوظ الحزب، مؤكدا أنها قد تلحق أضراراً مباشرة بمرشحة الفيدرالية في الدائرة الجهوية للنساء لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، سعاد فريقش، عبر حرمانها من رصيد انتخابي حاسم.
وإزاء موجة التضليل والانتقادات التي طالت الهياكل الحزبية، ندد المكتب السياسي بما وصفه بعنف الخطاب وتجاوز المسؤوليات التنظيمية، مترفعاً عن الدخول في مهاترات جانبية.
وفي المقابل، فتحت قيادة الحزب باب الأمل أمام المتضررين من خلال التأكيد على مشروعية الطعن في قرار التزكية وفق المساطر الداخلية، متعهدة بالتعامل مع الطعون بكل استقلالية ومسؤولية.
واختتم حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بلاغه بتوجيه النداء إلى كافة مناضليه لرص الصفوف وتجاوز الخلافات، داعياً إلى الالتفاف حول المشروع السياسي للفيدرالية والانخراط المكثف في المعركة الانتخابية لمناهضة الفساد والاستبداد، والانتصار لقيم الكرامة والحرية والمساواة.






