سياسة واقتصاد

عدسات تفوح منها رائحة الاستعمار.. حين تستعبد براءة الأطفال في بورصة البروباجاندا!

مصطفى العلمي (مدون)

لم تعد المنظومة الإعلامية الإسبانية مجرد واجهة لنقل الأخبار، بل تحولت إلى "مقاول أزمات" يمارس أبشع أنواع الارتزاق الرخيص.

أن تنحط كاميراتهم إلى مستوى استنطاق أطفال قاصرين، وتلقينهم أدوارا بائسة لتأديتها كدمى متحركة داخل "سينوغرافيا مفبركة"، فهذا إعلان صريح عن إفلاس أخلاقي يجردهم من أي مصداقية ويعري وجه الوصاية المتهالك.


هذه المشاهد المخدومة سلفا، هي هندسة خبيثة تعكس حالة من العجز المركب أمام مغربٍ سيادي بات يفرض إيقاعه الإقليمي ويرفض لعب دور "الدركي المطيع".

عندما تتهاوى أوراق الضغط السياسية وتفلس الدبلوماسية، تلجأ هذه المنابر إلى سلاحها الأجبن: اتخاذ الأطفال "دروعاً بشرية إعلامية" لابتزاز العواطف، وتصدير الاحتقان الداخلي، ومحاولة خدش صمود المؤسسات الوطنية.


المفارقة المقززة أن من ينصبون أنفسهم "قساوسة" لحقوق الإنسان ومواثيق حماية الطفولة في أوروبا، هم أول من يدوسون عليها بلا خجل، محولين مآسي القاصرين إلى حطب رخيص لتدفئة حروب الجيل الرابع القذرة التي يشنونها ضد المملكة.

ماتكيدش.