سياسة واقتصاد

الوطن لا يُبنى بالمواسم الانتخابية بل بالنفس الطويل والدائم واستمرارية الأوراش

ابراهيم حيمي

من لديه وعي سياسي، يدرك جيدا بأن عمر الحكومة خمس سنوات، وعمر البرلمان ولاية محدودة، لكن عمر الوطن يمتد لأجيال. لذلك فإن الإنجازات الحقيقية هي تلك التي تتجاوز الأشخاص والمواعيد الانتخابية، وتستمر آثارها في حياة الناس بعد أن تغادر الحكومات مقاعدها. أما الجاهل السياسي فهو من يربط مصير البلد بالأشخاص و بأعمار الحكومات، عندما يرى بداية الأشغال والبناء من جديد مع كل استحقاق. في الدول الديمقراطية التي تؤمن بالتراكم، فإنها تجعل من كل مرحلة لبنة تُضاف إلى ما سبقها، لا معولاً لهدمه. الوطن لا يُبنى بالمواسم الانتخابية، بل يُبنى بالنفس الطويل والدائم واستمرارية الأوراش دون ربطها بالانتخابات. لأن مصلحة الوطن ومصلحة المواطن فوق كل الاعتبارات المتخلفة التي نشاهدها هذه الأيام.. حملة انتخابية على حساب مصلحة المواطن ليعتقد أن الاصلاح منة وليس من واجب المجالس المنتخبة وتحاسب على إهمالها وتأخيرها ولا علاقة لها بمن يوظفها انتخابياً.