فن وإعلام

نداء الحوريات في الأوديسة ورسائل الإغراء الإلكتروني في سبتة...

عبد الحميد الجماهيري (كاتب صحفي)

هو فصل واحد فقط من المأساة، ولكن مع ذلك، ذكّرتنا قصة الرسائل مجهولة المصدر الموجّهة للشباب قصد الهجرة إلى سبتة بنداء الحوريات أو "السيرينيات" في ملحمة الأوديسة لهوميروس.


والذين شاهدوا فيلم نولان الموجود في القاعات أو قرأوا نص الملحمة سيجدون التشابه بين الغناء السحري القاتل الذي يجذب البحارة ليهلكوا على الصخور، وبين الرسائل التي تجذب المهاجرين وتعدهم بالجنة. لكنهم لم يجدوا ما وجده أوديسيوس، الذي ربط نفسه إلى صاري السفينة، وأمر بحارته بسد آذانهم بالشمع حتى لا يقعوا في المحظور.


رسائل الجنة في "سبتة" تابعها مئات الآلاف (حديث عن 11 مليون متفاعل)... لم يقاوموا إغراءها.


كان الموت، وكانت التراجيديا... ملحمة بلا أبطال.