مجتمع وحوداث

الشباب ..الأزمة الكبرى

علي الغنبوري (محلل اقتصادي)
باش نفهموا مزيان اش واقع عند الشباب المغربي يكفي نطلوا على الارقام الاخيرة للمندوبية السامية للتخطيط أو نركزوا فيها مزيان أو نخرجوا شوية من منطق القراءة العامة الإيجابية أو ديك الهضرة ديال انخفاض نسبة البطالة العامة أو تغير المنهجية أو أو او ، حيث داكشي ما يكوكلش الخبز ، حيث ملي كتشوف الارقام الأخيرة المندوبية السامية للتخطيط كلشي كيبان إيجابي، 279 الف منصب شغل تخلقو، ومعدل البطالة هبط من 10,8 في المائة الى 9,5 في المائة، ولكن ملي كتركز في هذه الارقام، كتلقى واقع مختلف تماما، واقع كيقول ان الفئة اللي خاصها تقود التنمية هي نفسها اللي مازال كتخلص الثمن، 27,2 في المائة من الشباب بين 15 و24 سنة بلا خدمة، و16,7 في المائة من حاملي الشهادات العليا عاطلين، بينما معدل النشاط مازال واقف عند 42,2 في المائة، اي ان اقل من نصف المغاربة اللي فسن العمل كيساهمو فالاقتصاد.


هاد الارقام كتقول ان المغرب كينتج شباب اكثر مما كينتج فرص شغل، لان كل عام كيدخلو مئات الالاف من الشباب لسوق الشغل، او الوتيرة ديال خلق المناصب مازال بعيدة على الاستجابة لهاد الطلب، اوحتى المناصب اللي كتخلق، ما كاين حتى ضمان انها مستقرة، او مهيكلة، او مناسبة لمستوى التكوين ديال الشباب، اوالنتيجة هي تراكم جيل كامل كينتظر فرصة، وكل سنة كيزداد الضغط اكثر.


باش نفهمو هاد الارقام بشكل اوضح، تخيلوا معي ان شاب كيقرا اكثر من خمسة عشر عام، ومن بعد كيلقى راسو بلا خدمة، او خدام فعمل ما عندوش علاقة بتخصصو، شيء طبيعي غادي يفقد الثقة فالتعليم، وفالارتقاء الاجتماعي، وحتى فالمستقبل، لانه ملي كتكون بطالة الشباب 27,2 في المائة، ومشاركة النساء فالسوق غير 18,1 في المائة، فهاد الشي ما كيأثرش غير على الدخل، بل كيأثر على تكوين الاسر، وعلى الاستهلاك، وعلى الاستثمار، وعلى الاستقرار الاجتماعي ككل، أو على المستقبل ديال البلاد كاملة.


باش نكونو واضحين الحل ديال هادشي واحد ماشي جوج، المغرب ايلا بغا يخرج من هاد الوضع، خاص الاقتصاد الوطني يخلق ما لا يقل عن 450 الف منصب شغل صاف كل سنة، لان هاد الرقم هو اللي يقدر يستوعب الوافدين الجدد ويبدا يخفض بطالة الشباب بشكل تدريجي، أو باش يقدر الاقتصاد الوطني يحقق هاد الرقم خاصو يتنفس شوية ، لانه مخنوق بالريع أو الاحتكار أو الفساد، يكفي غير نشوفو تقارير مؤسسات الحكامة في المغرب أو نفهموا حجم أو خطورة الاختناق اللي كيعرفوا الاقتصاد المغربي، من الريع أو الفساد اللي كيكلفنا 50 مليار درهم سنويا، راه يا اما غادي نقادو هادشي أو غادي نخلصو كاملين .


 اما الا بقينا كنكتافيو بقراءة المعدل العام للبطالة، وكنغضو الطرف على واقع الشباب، فغادي نبقاو كنحتافلو بارقام ظاهرها مطمئن، بينما باطنها كينذر بتزايد الاحتقان الاجتماعي، فالازمة ما كتبدأش فالشارع، كتبدأ فالإحصائيات، وهاد الارقام اليوم كتقول بوضوح ان تشغيل الشباب ما بقاش اختيار اقتصادي، بل ولى ضرورة وطنية.