أطَّرت قيم التضامن ونقاش المسؤولية فعاليات المؤتمر الوطني الثالث للجامعة الوطنية للصحة والتنمية والتضامن، الذي احتضنته مدينة مكناس يومي 25 و26 يوليوز، بحضور لافت لنشطاء حقوقيين وفاعلين جمعويين وإعلاميين من مختلف جهات المملكة ومن مغاربة العالم.
ولم يكن اللقاء مجرد محطة تنظيمية عابرة، بل شكل محطة مفصلية وقفةً لتقييم حصيلة ميدانية ثقيلة، ورسم معالم مرحلة جديدة من العمل الجمعوي المباشر الذي يلامس الفئات الأكثر هشاشة.
حصيلة إنسانية بالأرقام
خلال أطوار المؤتمر، حظي التقريران الأدبي والمالي بمصادقة جماعية وإشادة واسعة؛ إذ كشفت المعطيات الميدانية عن حصيلة نوعية تمثلت في تقديم خدمات طبية وجراحية متخصصة ناهزت 120 ألف مستفيد عبر مختلف أقاليم المملكة.
وتوجت هذه المجهودات بسلسلة من القوافل والعمليات الجراحية التي استهدفت المناطق النائية والمرضى المعوزين، مما أضفى أثراً ملموساً على أرض الواقع وكرّس الدور الحقيقي للمجتمع المدني في دعم المنظومة الصحية.
تجديد الهياكل لضمان النجاعة
ولم تقف مخرجات المؤتمر عند حدود تثمين الماضي، بل امتدت لبناء المستقبل؛ حيث أجمع المشاركون على أهمية ضخ دماء جديدة داخل الجهاز التنفيذي للجامعة. وتقرر في هذا السياق تجديد ثلثي أعضاء المكتب الوطني، في خطوة تنظيمية تروم رفع كفاءة التسيير، وتسهيل تتبع وتنزيل البرامج الميدانية بأعلى درجات النجاعة والسرعة..
نفس جديد للعمل التضامني
اختُتمت أشغال المؤتمر وسط إجماع الحاضرين على نجاح هذه المحطة التنظيمية، مع إشادة خاصة بالدور القيادي لرئيس الجامعة والتزامه الميداني المستمر، والذي كان حاسماً في تحقيق هذه النتائج.
ليؤكد مؤتمر مكناس في النهاية أن العمل الجمعوي المستقل والمسؤول لا يزال قادرًا على صناعة الأثر الإيجابي، وتأكيد قيم العطاء والانتماء للوطن.






