رأي

سليمة فرجي: الكفاءة لا تُلغي الديمقراطية والديمقراطية لا تُنكر الكفاءة

(محامية برلمانية سابقا باسم حزب الأصالة والمعاصرة)

الكفاءة لا تُلغي الديمقراطية والديمقراطية لا تُنكر الكفاءة والفصل 47 هو الفيصل 

توضيح حول ما كتبته عن كفاءة السيد فوزي لقجع

Je refuse Le parachutage ou la transhumance s’ils méconnaissent les règles démocratiques, mais je refuse tout autant de nier la compétence d’une personnalité par simple opposition politique


شخصيًا، ومنذ بداية الحديث عن احتمال التحاق السيد فوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة، كتبت بوضوح أن الفيصل في أي نقاش سياسي هو الاحتكام إلى الفصل 47 من الدستور، باعتباره الضامن لاحترام الإرادة الشعبية في دولة تتطلع إلى غد أفضل، وتستعد لاستحقاقات وطنية كبرى، في مقدمتها تنزيل مشروع الحكم الذاتي، وتحسين مستوى عيش المواطنين، والارتقاء بقطاعات التشغيل والصحة والتعليم.


كما أكدت أن استقطاب الأحزاب للكفاءات ليس أمرًا معيبًا في حد ذاته، بل قد يكون عنصر قوة متى تم في إطار احترام المؤسسات والديمقراطية الداخلية.

لكنني لم أقل يومًا إنني مع ما يسمى بـ”الإنزال بالمظلة”. وأقول ذلك عن قناعة وتجربة شخصية، فأنا من مؤسسي حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، وسبق أن تحملت مسؤولية الأمانة الجهوية، ثم أُبعدت رغم أن صناديق الاقتراع منحتني أعلى عدد من الأصوات، وهو ما ترك لدي شعورًا بالمرارة والظلم، خاصة عندما يتم تفضيل أشخاص لا تتوفر فيهم، في تقديري، مقومات التمثيل السياسي الحقيقي.الشيء الذي جعلني افر من السياسة والسياسيين واتقزز كلما رأيت وجوه البعض وحركاتهم وتصرفاتهم 


ومع ذلك، فإن هذا الشعور الشخصي لا يدفعني إلى إنكار الحقيقة أو مجاملة المواقف. فما كتبته وما زلت مقتنعة به هو أن السيد فوزي لقجع كفاءة وطنية عالية، راكم تجربة متميزة في التدبير الاستراتيجي والمالية العمومية، وأثبت قدرته على الإنجاز، ليس فقط في المجال الكروي، وإنما في مجالات تقنية وتدبيرية أخرى، إضافة إلى ما يشهد له به كثيرون من نزاهة ونظافة يد.


هذا هو كل ما قلته، ولا ينبغي تحميل كلامي ما لم أقله. فالإشادة بالكفاءة شيء، والموقف من آليات التدبير الحزبي أو من احترام الديمقراطية الداخلية شيء آخر، ولا أرى أي تعارض بين الأمرين.

علما ان تصريحاتي تلزمني.