مجتمع وحوداث

أسعار البيض تعود للارتفاع وسط استياء شعبي

كفى بريس
عاد شبح الغلاء ليخيم على الموائد المغربية مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في أسعار بيض الاستهلاك بمختلف أسواق التجزئة والمحلات التجارية عبر ربوع المملكة. 

وتأتي هذه الموجة الجديدة لتنهي فترة من الاستقرار النسبي عرفتها المادة، حيث تراوح ثمن البيضة الواحدة بين 80 و90 سنتيماً، قبل أن يندفع صعوداً في الأيام القليلة الماضية متجاوزاً حاجز الدرهم الكامل في عدد من الأسواق والمناطق.

​ويكتسي هذا الارتفاع طابعاً مقلقاً بالنسبة للأسر بالنظر إلى التقلبات السعرية الحادة التي شهدتها المادة مؤخراً؛ إذ يذكر المستهلكون جيداً كيف أن سعر البيضة الواحدة كان قد حلق في فترات سابقة مفارقاً عتبة درهم ونصف في عدد من المناطق، قبل أن يتراجع تدريجياً إلى حدود 80 سنتيماً، وصولاً إلى أسعار منخفضة بلغت نحو خمسين سنتيماً في بعض الفترات، ليأتي هذا الانتعاش السعري الأخير ويفاجئ المستهلكين مجدداً.

​وفي تفسيرها لهذا المنحنى التصاعدي، تعزو فعاليات مهنية ومنتجون في قطاع الدواجن هذه الزيادات إلى جملة من العوامل المتشابكة، أبرزها تزايد حجم الطلب في الفترة الصيفية الحالية.

 كما أسهمت موجات الحرارة المرتفعة في تراجع مستويات الإنتاج داخل المزارع، فضلاً عن إشكالية تعدد الوسطاء وطول سلاسل التوزيع التي تزيد من أعباء التكلفة النهائية.

​وفي ظل هذه التطورات، تصاعدت أصوات المواطنين وهيئات حماية المستهلك مطالبة الجهات الوصية بتكثيف حملات المراقبة الصارمة لضبط مسالك التوزيع وقطع الطريق أمام المضاربات، سعياً لحماية القدرة الشرائية للفئات المتوسطة ومحدودة الدخل التي تعد الأكثر تضرراً من هذه التقلبات.