مجتمع وحوداث

فيديو يعيد إحياء أزمة استبداد حراس السيارات بمراكش

كفى بريس

أعاد مقطع فيديو جديد، جرى تداوله بكثافة على منصات التواصل الاجتماعي، تسليط الضوء على استمرار تجاوزات حراس السيارات العشوائيين بمدينة مراكش، كاشفاً عن ممارسات تعسفية تمس بحرية التنقل وتسيء إلى الواجهة السياحية للمدينة الحمراء.

​ووثق شريط الفيديو، الذي رصدت مشاهده بأزقة غير بعيدة عن ساحة جامع الفنا وتحديداً في زنقة مولاي إسماعيل، فصول معاناة يومية يعيشها زوار المدينة العتيقة في البحث عن مكان آمن لركن مركباتهم، حيث تصطدم جهودهم بسيطرة واضحة لأشخاص على الشارع العام خارج أي إطار قانوني أو تنظيمي.

​وأظهرت مشاهد الفيديو منع سائق سيارة من ركن مركبته بحجة واهية تفيد بأن الشارع مخصص للدراجات فقط، رغم كونه ملكاً عاماً، قبل أن يتفاجأ المعني بالأمر بالسماح لسيارات أخرى بالوقوف في نفس المكان دقائق بعد ذلك. وقد زاد من حدة الاحتقان افتقار هؤلاء المحسوبين على القطاع العشوائي لأي سترات رسمية أو شارات تعريفية قانونية.

​ولم تتوقف معاناة السائق عند هذا الحد، إذ اضطر بعد جولات طويلة ومضنية إلى اللجوء نحو مرأب خاص، حيث فُرضت عليه تسريحة باهظة بلغت 40 درهماً عن ساعة واحدة فقط، مع إملاء شروط تعسفية تقضي بإلزامية ترك مفتاح السيارة لدى المسؤول عن المرأب تحت طرد السائق، بأسلوب وصف بالاستعلائي.

​وتأتي هذه الواقعة لتؤكد استمرار ظاهرة "الكارديانات" على الرغم من الحملات الأمنية المكثفة التي استهدفت مؤخراً هذه الفئات بمدينة مراكش. وهو ما يفرض، بحسب متتبعين، مضاعفة الجهود الميدانية لتطبيق القانون بحزم، إلى جانب تعزيز دور المواطنين في التبليغ وتقديم الشكايات للسلطات المختصة للحد من ممارسات تضرب في العمق جاذبية المدينة السياحية.