فن وإعلام

نبوءة إيلون ماسك.. هل نصبح "الشمبانزي" الجديد في عصر يهيمن عليه الذكاء الاصطناعي؟

محمد احميش
لنتخيل أن إيلون ماسك كان محقًا، وأننا لا نقف على أعتاب مجرد ثورة تقنية جديدة، بل على أعتاب أكبر فجوة معرفية عرفها التاريخ. فجوة لا يكون فيها الذكاء الاصطناعي أذكى من الإنسان بنسبة 20 أو 30 في المئة، بل يتجاوز مجموع القدرات العقلية للبشرية بأكملها، كما يتجاوز الإنسان قدرات أقرب الكائنات إليه. عندها لن يكون السؤال: ماذا يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يفعل؟ بل ماذا سيبقى في نطاق فهمنا أصلًا؟ فكما يعجز الشمبانزي عن استيعاب معنى معادلة رياضية أو نظرية فيزيائية مهما طال الزمن، قد نجد أنفسنا أمام اكتشافات وقرارات واستنتاجات لا نملك حتى الأدوات العقلية لفهم كيفية الوصول إليها. 

هذه هي الفجوة المعرفية الحقيقية؛ لحظة يصبح فيها الإنسان، ولأول مرة منذ ظهوره على الأرض، ليس الكائن الأذكى، بل كائنًا يتعامل مع عقل يفوقه بمسافة قد يصعب تخيلها. والمثير أن هذا السيناريو لم يعد حكرًا على روايات الخيال العلمي، فقد صرّح إيلون ماسك مؤخرًا بأنه يتوقع أن يتجاوز الذكاء الاصطناعي مجموع ذكاء البشرية خلال خمس سنوات تقريبًا، مع اعترافه بأن هذا قد يجعل العالم يدخل مرحلة "غريبة وغير مستقرة". 

ورغم أن هذا مجرد توقع وليس حقيقة مؤكدة، فإن سرعة تطور نماذج الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأخيرة تجعل من المستحيل تجاهل هذا الاحتمال أو التعامل معه باستخفاف.