تلوح في الأفق بوادر أزمة اجتماعية واقتصادية حادة بقطاع النقل الطرقي للبضائع بالمغرب، إثر إعلان التنسيقية الممثلة للمهنيين عن استعدادها لخوض إضراب وطني احتجاجا على ما وصفته بالتماطل الحكومي في صرف دفعات الدعم المالي المخصص لمواجهة غلاء المحروقات.
وتأتي هذه التطورات على خلفية تأخر الحكومة في الإفراج عن دفعتي شهر يونيو والدفعة الأولى عن شهر يوليوز من الدعم الاستثنائي، حيث تتهم تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع السلطات التنفيذية بالتراجع عن التزاماتها السابقة والانحياز لمصالح لوبيات المحروقات، في ظل استمرار بقاء أسعار الغازوال فوق حاجز 12 درهما للتر.
وحذرت الهيئات النقابية المنضوية تحت لواء كبرى المركزيات العمالية من التداعيات الكارثية لهذا التأخير، مؤكدة أن الوضع الحالي يضع المقاولات الصغرى والمتوسطة على حافة الإفلاس والتوقف الاضطراري، مع ما يفرضه ذلك من انعكاسات مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية.
وفي مقابل الدعم الاستثنائي المؤقت، جدد مهنيو النقل تشبثهم بمطلب إقرار "كازوال مهني" كحل جذري ومستدام يحمي القطاع من تقلبات الأسواق الدولية، مطالبين الحكومة بالاستجابة الفورية لمطالبهم وصرف المستحقات العالقة لتفادي شلل مرتقب في حركة النقل والبضائع بمختلف ربوع المملكة.






