مجتمع وحوداث

حماية الاطفال من الغش التربوي!!

محمد بوخزار (كاتب صحفي)

الكتب الموجهة للاطفال، مثل الدواء الذي يوصف لهم ؛ يجب تناوله تحت مراقبة يقظةً من الطبيب.

هل تخضع السلاسل المروج لها حاليا،في شبكات التواصل،زاعمة تيسير تلقين واستيعاب اللغات وخاصة الاجنبية؛ تخضع للمراقبة والمراجعة من ذوي الاختصاص والكفاءة التربوية،لضبط المضمون القيمي الذي تروجه ذات الكتب؛وهي تستعين بالرسوم الجذابة،ما يسهل تاثيرها على الاطفال؛في الاتجاه الذي يقصده صانعو محتواها ، ومقاصدهم الربحية.

اتجنب الحكم ،بالسلب او بالايجاب ،على ما يتم الترويج له وتسويقه حاليا.لكن ،ان كان الدواء لا يباع بدون وصفة ،ويشترى من الصيدليات فقط ؛فكذلك المطبوعات المعدة للصغار ؛ يمكن ان تمرر ،قصدا أو جهلا،سموما تعليمية ؛تتعارض مع منظومة القيم التي تلقن للطفل في الاسرة والمدرسةالعمومية ؛الخاضعة حصريا ،للسلطات السياسية والتربوية الوطنية. 

اخشى من التسيب في هذا المجال،باستسهال التاليف للاطفال ،واستغلال رغبة الصغار والناشئة ،في القراءة الترفيهية.

اظن ،ان وزارة التعليم ،مطالبة بان تراقب المنشورات المكملة لدور المدرسة؛ على غرار الدور الموكل لوزارة التجارة ،في محاربة الغش ونسخ الماركات ،وتجاوز مدة صلاحية الاستعمال؛ الى غير ذلك من اساليب التضليل والخداع والكذب.

لا بد من حماية المنشورات المروجة،من اساليب الاحتيال والاضرار بالناشئة.

هل لنا تشريعات رادعة ،وجهاز حماية فعال؟ المفروض ان تتولى هذه المهمة،مجتمعة وزارات التعليم الثقافة والشباب ،وكذا حماية الاسرةًوالطفولة؛ تنسق فيما بينها،لتوفير وانتاج منتوج ثقافي ، عبر مختلف الوسائط الحاملة. تضطلع بالدور الداعم لوظيفة المدرسة ورسالة التربية.