مجتمع وحوداث

​سقوط الأقنعة.. انكشاف التواطؤ والعمالة في مهزلة 'جيراندو - الحيجاوي'

الحسن زاين

لم يعد الأمر مجرد خلاف في الرأي أو اختلاف في التوجه، بل كشفت الحلقة الثانية عشرة من تسريبات "أطلس هاكرز" عن خيوط شبكة تآمرية متكاملة الأركان، لينهار معها "مسرح العبث" الذي شيده هشام جيراندو وولي نعمته المهدي الحيجاوي على الارتزاق، ويظهر للعيان أن هذا الثنائي ليس سوى بيادق مأجورة، تنفذ أجندات معادية تهدف إلى ضرب استقرار المغرب عبر حملات ممنهجة من التشهير والتضليل.

ماكينة المؤامرات: العقل المدبر والمُنَفِّذ المأجور

وكشفت الاتصالات والمحادثات المسربة الطبيعة الوظيفية لهذه العلاقة القائمة على التآمر؛ حيث يعمل المهدي الحيجاوي كـ "عقل مدبر" ومُحرك سري يرسم سيناريوهات الفتنة داخل الغرف المظلمة، بينما يرتدي هشام جيراندو ثوب "الببغاء المأجور"، مردداً نصوصاً جاهزة أُمليت عليه من جهات معادية.

 إن هذا التنسيق ليس عفوياً، بل هو استراتيجية قائمة على زرع الأكاذيب وتوظيف "المزاعم الزائفة" لمحاولة تقويض الثوابت الوطنية وخدمة أطراف لا تضمر للوطن إلا الشر.

تجارة التضليل: فبركة الأكاذيب مقابل حفنة من "الدراهم"

لقد تعرى هؤلاء في سوق "النخاسة السياسية"، حيث أثبتت التسريبات أن صناعة التشهير هي حرفتهم الوحيدة ومصدر رزقهم. لا يتردد هذا الثنائي في نسج أوهام لا أساس لها من الصحة، محاولين إلباسها ثوب "التحقيقات الاستخباراتية" أو "السبق الصحفي" في محاولة يائسة لاستمالة الرأي العام.

 إن غباءهما المفضوح في تبني روايات هشة، وتصديق خرافاتهما الخاصة، كشف أن "جيراندو والحيجاوي" ليسوا سوى أدوات رخيصة في يد الكابرانات، يقتاتون على التآمر ويبنون مجدهم الشخصي على جثث الحقائق.

سقوط مدوٍ في مستنقع الخيانة

إن هذه التسريبات وضعت حداً لزمن التضليل، وفضحت كيف تحول "جيراندو والحيجاوي" إلى مرتزقة يعبثون بالمعلومات ويزورون الحقائق لخدمة الأجندات المعادية. 

لقد أدرك الشعب المغربي الواعي حقيقة هذا "العش" الذي لم يجد سوى التآمر وسيلة للظهور. لقد انهار القناع، وانكشفت خيوط العمالة التي كانت تُحاك في الظلام، ليجد هذا الثنائي أنفسهم اليوم في وضع المنبوذين الذين لفظهم الوطن ولفظتهم الأخلاق.