مجتمع وحوداث

​سقوط مدوٍ لمنصة 'أسطول الصمود' في وحل الأطروحات الانفصالية

كفى بريس

أقدمت منصة "أسطول الصمود العالمي" (Global Sumud Flotilla) على خطوة عدائية تجاه المغرب بتبنيها أطروحات انفصالية صريحة في سلسلة وثائقية جديدة حملت عنوان "One Struggle"، حيث عملت على توصيف الأقاليم الجنوبية للمملكة بأنها "أرض تحت الاحتلال المغربي". 

وأثارت هذه الخطوة، التي تتبنى بشكل كلي الرواية المعادية التي تروج لها جبهة "البوليساريو" والجزائر، موجة غضب واستياء عارمة في المغرب، باعتبارها طعناً مباشراً ومساساً صارخاً بالوحدة الترابية للمملكة التي تعد قضية إجماع وطني لا تقبل المساومة.

​وتسعى المنصة من خلال هذا العمل الترويجي إلى عقد مقارنة مغلوطة بين القضية الفلسطينية وما تسميه "النضال الصحراوي"، مخصصة حلقتها الأولى للترويج لأجندة الانفصاليين عبر الزعم بوجود "جذور تاريخية لمقاومة الصحراويين".

 كما عملت المنصة على إعادة إنتاج الدعاية التقليدية التي تلت انسحاب إسبانيا سنة 1975، مطالبة بتقرير المصير عبر استفتاء، وهو ما يعد تجاهلاً متعمداً للمكتسبات الدبلوماسية والقانونية التي تؤكد سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وضرباً لأسس العلاقات التي كانت تجمع المنصة بمتضامنين مغاربة.

​وقد أحدث هذا الانحراف في مواقف "أسطول الصمود" صدمة واسعة في الأوساط السياسية والحقوقية والمدنية بالمغرب، حيث اعتبر النشطاء أن المنصة تخلت عن دورها المفترض في نصرة القضايا العادلة لتقف في خندق المناهضين للوحدة الترابية للمملكة.

 وقد أدى هذا التوجه إلى وضع الفاعلين المغاربة الذين كانوا يدعمون هذه المنصة في موقف حرج، خاصة وأن الترويج لهذه الأطروحات يتناقض جذرياً مع ثوابت الشعب المغربي الذي يرى في قضية الصحراء أسمى من كل التوجهات الأيديولوجية والسياسية.

​وفي ظل هذا التصعيد، تصاعدت المطالب الشعبية والحقوقية بضرورة سحب المحتوى المثير للجدل بشكل فوري، مع مطالبة القائمين على المبادرة بتقديم توضيحات صريحة ومباشرة حول موقفهم المعادي للوحدة الترابية للمملكة. 

وقد أكد المتابعون لهذا الملف أن التشكيك في مغربية الصحراء يعد إساءة بليغة للمصالح العليا للبلاد، مشددين على أن هذا الانزلاق يمثل خيانة للأمانة التي منحها المتضامنون المغاربة لهذه المنصة، ويحولها من كيان داعم للعدالة إلى أداة لخدمة أجندات التجزئة والتقسيم.

وأجمع نشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي على أن الشريط تضمّن تحريفا واضحا للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، وتجاهلا تاما لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة؛ وآخرها القرار رقم 27.97.