مجتمع وحوداث

هل يسير قانون المحاماة نحو البت المستعجل؟

زهير أصدور (محامي)

تكشف المراسلة التي وجهها رئيس مجلس النواب إلى السيدات والسادة أعضاء المجلس، بتاريخ 13 يوليوز 2026، أن رئاسة المجلس توصلت في اليوم نفسه بإشعار من المحكمة الدستورية يفيد بإحالة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة عليها للبت في مدى مطابقته للدستور.


وبناء على ذلك، قام رئيس مجلس النواب، تطبيقا لمقتضيات المادة 25 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية، بإحالة نسخة من القانون على أعضاء المجلس، داعيا إياهم إلى الإدلاء بما قد يبدو لهم من ملاحظات كتابية داخل أجل ثمانية أيام من تاريخ توصل المجلس بالإشعار.

ومن الناحية القانونية، فإن هذا الأجل ليس استثنائيا، وإنما هو الأجل الذي حدده القانون التنظيمي لتمكين أعضاء البرلمان من ممارسة حقهم في تقديم ملاحظاتهم أمام المحكمة الدستورية.


غير أن توقيت هذه المراسلة، وسرعة مباشرة إجراءاتها، والأهمية التي يكتسيها هذا القانون، كلها مؤشرات قد توحي بأن الملف يحظى بأولوية في المعالجة، دون أن ترقى، في حد ذاتها، إلى دليل قانوني على تفعيل مسطرة الاستعجال المنصوص عليها في القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية.

لذلك، لا يمكن الجزم، في المرحلة الحالية، بوجود قرار رسمي يقضي بالبت المستعجل في هذا القانون، ما لم يصدر ما يفيد ذلك عن المحكمة الدستورية.


ومع ذلك، فإن توالي الإجراءات بوتيرة سريعة يجعل من المشروع التساؤل:


هل تتجه المحكمة الدستورية إلى إصدار قرارها في أقرب الآجال، بالنظر إلى ما يثيره هذا القانون من آثار على مرفق العدالة وتنظيم مهنة المحاماة؟

الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال.