وجاءت هذه الحملة الشرسة والانتقادات اللاذعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أهدر كامباز فرصة محققة لحسم التأهل في الأنفاس الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، إثر انفراده بالمرمى وتسديده الكرة فوق العارضة. ورغم تداركه الموقف ونجاحه في تسجيل ركلته الترجيحية لاحقاً، إلا أن كولومبيا ودعت البطولة من دور الـ16 إثر خسارتها بنتيجة 4-3.
وإزاء هذه التهديدات الخطيرة التي استهدفته وأسرته، اتخذ اللاعب قراراً احترازياً بعدم العودة مع بعثة المنتخب إلى كولومبيا بعد انتهاء مشوارهم المونديالي، كما عمد إلى إغلاق خاصية التعليقات عبر حساباته الرسمية لتجنب موجة الكراهية.
وفي رسالة مؤثرة عبر حسابه على منصة "إنستغرام"، ظهر كامباز وهو يغطي وجهه، معرباً عن حزنه العميق وإحباطه، ومؤكداً أن خيبات كرة القدم لا ينبغي أبداً أن تتحول إلى ترهيب أو تهديد للحياة.
ومن جهته، سارع الاتحاد الكولومبي لكرة القدم إلى التدخل، مُصدراً بياناً شديد اللهجة أدان فيه هذه التصرفات. وأكد الاتحاد توجيه طلب رسمي للسلطات القضائية والنيابة العامة لفتح تحقيق عاجل يكشف هوية المتورطين ويتخذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وشدد البيان على أن اللاعبين دافعوا عن ألوان الوطن بانضباط واحترافية، وأن نتائج الساحرة المستديرة لا يمكن أن تكون ذريعة للعنف، داعياً الجماهير إلى التشبث بقيم الاحترام والروح الرياضية.
وقد أعادت هذه الواقعة الصادمة فتح جراح الماضي المظلم، مُذكرة بمأساة المدافع الكولومبي أندريس إسكوبار الذي تم اغتياله عام 1994 بعد مونديال الولايات المتحدة، في حادثة ما زالت تُصنف كأكثر اللحظات سواداً في تاريخ اللعبة.
وتأتي هذه التطورات لتشوه مساراً كان يبدو واعداً للمنتخب الكولومبي، الذي قدم مستويات قوية وتصدر مجموعته في المونديال قبل أن تتوقف مغامرته عند محطة سويسرا.






