بعد الانتصار على كندا.. نزل إلى أرضية الملعب.. وشارك اللاعبين فرحتهم.. وحملوه على الأكتاف.. وانتشرت صوره وفيديوهاته في كل مكان..
كان حاضرا في قلب الانتصار.. مستفيدا من وهجه.. ومتقاسما مع اللاعبين لحظة مجد صنعوها فوق العشب بعرقهم وأقدامهم..
لكن حين جاءت الهزيمة أمام فرنسا.. وحين انطفأت الأضواء وبدأت نيران الانتقادات.. غادر لقجع المشهد وترك اللاعبين وحدهم..
تركهم يتجرعون مرارة الإقصاء.. وترك ياسين بونو يبكي بحرقة.. بعدما دافع عن مرماه باستماتة وشرف القميص الوطني حتى آخر دقيقة..
وهنا يطرح السؤال نفسه بقوة:
لماذا يكون رئيس الجامعة أول الحاضرين عندما يكون في الصورة انتصار.. وأول الغائبين عندما يكون في الصورة انكسار؟؟!
لماذا يسهل النزول إلى الملعب للاحتفال.. ويصعب النزول إليه للمواساة وتحمل المسؤولية؟؟!
لقد كثر في الأسابيع الماضية الحديث عن طموحات سياسية.. واتصالات حزبية.. ومحاولات لاستثمار الإنجازات الكروية في بناء صورة انتخابية..
وقد يرى البعض أن في ذلك مجرد تأويل.. لكن سلوك لقجع نفسه هو ما يغذي هذه الشبهة..
فمن يقترب من المنتخب عندما يربح.. ويبتعد عنه عندما يخسر.. يفتح الباب أمام سؤال مشروع: هل كان الاحتفال بالفوز حبا في المنتخب.. أم حبا في الصورة التي يصنعها الفوز؟؟!
القيادة ليست أن تحمل على الأكتاف بعد الانتصار.. بل أن تحمل عن اللاعبين جزءا من مرارة الهزيمة..
ومن يريد أن يقطف ثمار النجاح سياسيا وإعلاميا.. عليه أولا أن يملك شجاعة الوقوف في وجه الفشل.. لا أن يترك المنتخب وحيدا أمام العاصفة..






