سياسة واقتصاد

جيش عضلات في زمن الدرون

محمد الخمسي (باحث و مفكر)

شاهدت استعراضًا عسكريًا لجيش الجارة الشرقية، مشاهد تذكر ببقايا آثار الجيش الإنكشاري، تبعث على الشفقة، فهي لا تصل معشار ما كانت تتدرب عليه جيوش روما من فنون القتال الجسدي، حسب روايات تاريخية.


انتقل التكوين الحربي والبناء العسكري إلى:


1. التكوين النفسي والعضلي، وبناء العقيدة القتالية.

2. التكوين العقلي والتقني، فهي حروب العقول.

3. بناء الخبرات والمهارات العسكرية التي تحتاج إلى عضلات الدماغ أكثر من العضلات الجسمية.

4. ذكاء تحليل المعلومات حول العدو، واستغلال الثغرات، واعتماد عنصر المفاجأة.

5. تفكيك عناصر قوة العدو، واعتماد الصدمة بالاستنزاف والتشويش الإلكتروني.

6. تطبيق نتائج مجموعة من العلوم والتقنيات، ومنها اللوجستية والإمداد والتمويل.

7. منظومة صحية متنقلة ومتقدمة جدًا، بحيث تعتمد تقليل الإصابات وآثار الحرب في ساحة المعركة.

8. تدبير التخزين والذخيرة، والمحافظة على خطوط الإمداد وحمايتها.

9. السيطرة على الجو، مع توفر المعلومات وبنك الأهداف بدقة.

10. القدرة على التنسيق بين كل المتدخلين أثناء الحرب.


من المهم تحديد ماذا يُراد باستعراض عسكري أو مناورة عسكرية، وأحيانًا يحتاج نظام سياسي/عسكري إلى الستر بدل الاستعراض.


فالجندي مكون من عدة عناصر، وقوته في استعمال أجهزة ووسائل قتالية من جيل يعتمد الذكاء الاصطناعي، وخبرات متطورة، ومعلومات استخباراتية دقيقة، وقدر من اللياقة البدنية، أما العضلات والحركات، فبعضها بهلواني فولكلوري، فهي لم تعد تصلح حتى كأفلام للمراهقين.


الخلاصة:


الستر أفضل من استعراض الفضيحة.