بعد حرقة الإقصاء.. ينبثق وعي الإنجاز بما تحقق و بما أستطاعه المنتخب المغربي و كل الطاقم المحيط به....
منتخب كان الكثيرون يراهنون على خروجه من دور المجموعات..و قد أوجس كل منا ذلك ولو خفية...
فهو منتخب كان يعيش حالة نفسية عصيبة و قاسية بعد كل ما وقع خلال نهائي كأس أفريقيا..لم تكن تؤهله ذهنيا لخوض تباري عالمي...
و هو منتخب لم يتسلمه المدرب إلا ثلاتة أشهر قبل المونديال...فكيف الاختيار و الاعداد و الانسجام....
و هو منتخب كان يعانى و عانى من إصابات عدد من لاعبيه المركزيين.....و هو... وهو ....وهو.....
و مع ذلك...
سقط كل هذا أمام روح مغربية أصلية تمضي دائما ضاحكة أمام التحديات،...لا عن استهتار أو حمق ولكن إيمانا بتأصّل في البلد من استسهال للصعب و طموح نابض و رغبة محققة في ركوب الوعر و تحقيق المحال....
دخل المنتخب المونديال بروح مغربية عالية و أجبر الكل منذ الدقيقة الاولى و أمام فريق متوج عدة مرات، على إعادة كل الحسابات..
تقدم عاليا في المونديال وأقصى فرقا يشهد لها بالقوة، ليثبت للكل أن كل ما تحقق لم يكن صدفة أو ضربة حظ...بل كان نتيجة رؤية واضحة، و استراتيجيات محكمة وعمل و جهد و عرق و جلد...
و للمرة الثانية على التوالي يحقق الإنجاز
و يرفع خفاقا اسم وعلم المغرب في الآفاق.. و يُعرف القاصي قبل الداني من هو المغرب و من هم المغاربة ..و يملأنا كلنا بلا استثنتاء بالاعتزاز حد الانتشاء
و بفخر الانتماء..
حقيقي أن الخروج خصوصا أمام فرنسا حز في أنفسنا كثيرا...لأسباب عديدة أكثرها غير منطقي...
لكن يشفع لنا أن الإيمان المطلق بالمنتخب و ما أتاحه لنا من نشوة الانتصارت فتح أمامنا أبوابا مشرعة للحلم حتى اللاواقعي منه...
و يكفي المنتخب فخرا أنه فعل هذا...
ليس لنا وحدنا بل لكل الأفارقة و العرب و العجم...و كل من كان يرى ان كأس العالم حكر على دول معدودة..
يكفي المنتخب و المغرب فخرا أنه و هو يعمل و يجد و يتعب ويتحدى كان يعلو كمصدر إلهام للاخرين و ما أكثرهم....
فشكرا لكم من القلب لأنكم أثبتتم أن لا مستحيل من الإرادة و العزم و العمل..
شكرا لكم لأنكم أصبحتم نبراسا لنا جميعا ليس فقط في مجال الكرة بل في كل المجالات.....فانتصاراتكم دفعت و مكنت في قلوب الكثيرين لهوية الانتصار و الإنجاز و المضي قدما دون كثير اكثرات لما قد يؤتث الطريق من سقط المتاع.....






